٣٢٢٥ - حدثنا به محمد بن حميد، ومحمد بن عيسى الدامغاني، قالا ثنا عبد الله بن المبارك، عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ: أنه سئل عن العمرة أواجبة هي؟، فقال:"لا وأن تعتمروا خيرٌ لكم". (١)
٣٢٢٦ - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير= وحدثني يحيى بن طلحة اليربوعي، قال: ثنا شريك=، عن معاوية بن إِسحاق، عن أبي صالح الحنفي، قال: قال رسول الله ﷺ: الحجُّ جهادٌ، والعمرة تطوع. (٢)
* * *
(١) الحديث: ٣٢٢٥- محمد بن عيسى الدامغاني، شيخ الطبري: روى عنه أبو حاتم، وقال: "يكتب حديثه". وروى عنه أيضًا النسائي، وابن خزيمة، وغيرهم. والحديث رواه أحمد: ١٤٤٤٩ (٣: ٣١٦ حلبي) ، عن ابن معاوية، عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد، نحوه. ورواه الترمذي ٢: ١١٣، من طريق عمر بن علي، والبيهقي ٤: ٣٤٩، من طريق عبد الواحد بن زياد -كلاهما عن الحجاج، به، نحوه. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح ". رجح البيهقي أن المحفوظ روايته موقوفا من كلام جابر، وقد أطال الحافظ ابن حجر، في التلخيص، ص ٢٠٤، في إعلال المرفوع وترجيح الموقوف. (٢) الحديث: ٣٢٢٦- شريك:: هو ابن عبد الله النخعي، مضت ترجمته: ٢٥٢٧. معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي: تابعي ثقة. أبو صالح الحنفي: هو عبد الرحمن بن قيس الكوفي، وهو تابعي ثقة. وأخطأ بعضهم فسماه "ماهان"، والصواب أن كنية "ماهان": "أبو سالم الحنفي". انظر الترجمتين في التهذيب. وعلى الرغم من أن الحافظ ابن حجر حقق ذلك في الموضعين من التهذيب - فإنه سها في التلخيص، ص: ٢٠٤، فقال: "وأبو صالح: ليس ليس هو ذكوان السمان، بل هو أبو صالح ماهان الحنفي"! وهذا الحديث مرسل. ورواه الشافعي في الأم ٢: ١١٣، قال: " فاختلف الناس في العمرة، فقال بعض المشرقيين: العمرة تطوع. وقال سعيد بن سالم، (هو القداح، شيخ الشافعي) واختج بأن سفيان الثوري أخبره عن معاوية بن إسحاق، عن أبي صالح الحنفي، أن رسول الله ﷺ قال: الحج الجهاد، والعمرة تطوع. فقلت له: أتثبت مثل هذا عن النبي ﷺ؟ فقال: هو منقطع". ثم ذهب الشافعي يقيم عليه الحجة - أن تكون العمرة واجبة". إلى آخر ما قال. وقد روى البيهقي ٤: ٣٤٨ هذا الحديث المرسل، من طريق الشافعي. ثم نقل عنه بعض ما نقلته.