قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:" فهدى الله"، فوفق [الله] الذي آمنوا (١) وهم أهل الإيمان بالله وبرسوله محمد ﷺ المصدّقين به وبما جاء به أنه من عند الله لما اختلف الذين أوتوا الكتاب فيه.
وكان اختلافهم الذي خذلهم الله فيه، وهدى له الذين آمنوا بمحمد ﷺ فوفقتهم لإصابته:"الجمُعة"، ضلوا عنها وقد فُرضت عليهم كالذي فُرض علينا، فجعلوها"السبت"، فقال ﷺ:"نحن الآخِرون السابقون"، بيدَ أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، وهذا اليوم الذي اختلفوا فيه، فهدانا الله له فلليهود غدًا وللنصارى بعد غد".
٤٠٥٩ - حدثنا بذلك محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عياض بن دينار الليثي، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو القاسم ﷺ. فذكر الحديث. (٢)
٤٠٦٠- حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة:" فهدى الله الذين آمنوا لما
(١) انظر معنى"هدى" فيما سلف ١: ١٦٦- ١٧٠، ٢٣٠، ٢٤٩، ٥٤٩- ٥٥١، وانظر فهارس اللغة في الأجزاء السالفة، في معنى هذه الكلمة وفي معنى"الإيمان". (٢) الحديث: ٤٠٥٩ - محمد بن حميد الرازي شيخ الطبري: معروف مضت الرواية عنه كثيرا. ووقع في المطبوعة هنا"أحمد بن حميد" وهو غلط وتحريف. عياض بن دينار الليثي: تابعي ثقة سمع من أبي هريرة. وقد وثقه ابن إسحاق في حديث آخر. رواه عنه في المسند: ٧٤٨١ وترجمه البخاري في الكبير ٤/١/٢٢ وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ص: ٢٩٩ (من كتاب الثقات المخطوط المصور) . وهذا حديث صحيح معروف مشهورن من حديث أبي هريرةن ثبت عنه من غير وجه. ونظر الحديث الذي عقبه.