الله عليه وسلم أنه قال: كل حرف في القرآن فيه"القنوت"، فإنما هو الطاعة". (١)
٥٥١٩- حدثنا العباس بن الوليد قال، أخبرني أبي قال، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: القنوت طاعة الله، يقول الله تعالى ذكره:"وقوموا لله قانتين"، مطيعين.
٥٥٢٠- حدثنا سعيد بن الربيع قال، حدثنا سفيان قال، قال ابن طاوس: كان أبي يقول: القنوت طاعة الله.
* * *
وقال آخرون:"القنوت" في هذه الآية، السكوت. وقالوا: تأويل الآية: وقوموا لله ساكتين عما نهاكم الله أن تتكلموا به في صلاتكم.
* ذكر من قال ذلك:
٥٥٢١- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"وقوموا لله قانتين"، القنوت، في هذه الآية، السكوت.
٥٥٢٢- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال: حدثنا أسباط، عن السدى في خبر ذكره، عن مرة، عن ابن مسعود قال: كنا نقوم في الصلاة فنتكلم، ويسأل الرجل صاحبه عن حاجته، ويخبره، ويردون عليه إذا سلم، حتى أتيت أنا فسلمت فلم يردوا علي السلام، فاشتد ذلك علي، فلما قضى النبي ﷺ صلاته قال: إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أنا أمرنا أن
(١) الحديث ٥٥١٨- دراج أبو السمح، وأبو الهيثم سليمان بن عمرو: ترجمنا لما فيما مضى: ١٣٨٧. والحديث رواه أحمد في المسند: ١١٧٣٤ (٣: ٧٥ حلبي) ، عن حسن، وهو ابن موسى الأشيب، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦: ٣٢٠، وقال: "رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط. وفي إسناد أحمد، وأبي يعلى،: ابن لهيعة، وهو ضعيف". وابن لهيعة: ليس بضعيف، كما قلنا مضى: ٢٩٤١. وانظر الأثر الآتي رقم: ٧٠٥٠، حيث رواه بإسناد آخر إلى ابن لهيعة.