للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصُّنبور المنبتر من قومه، (١) يزعم أنه خير منا، ونحن أهل الحجيج وأهل السِّدانة وأهل السِّقاية؟ قال: أنتم خير منه. قال: فأنزلت: (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ) [سورة الكوثر: ٣] ، وأنزلت:"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت" إلى قوله:"فلن تجد له نصيرًا".

٩٧٨٧ - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا داود، عن عكرمة في هذه الآية:"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب" ثم ذكر نحوه.

٩٧٨٨ - وحدثني إسحاق بن شاهين قال، أخبرنا خالد الواسطي، عن داود، عن عكرمة قال: قدم كعب بن الأشرف مكة، فقال له المشركون: احكم بيننا، وبين هذا الصنبور الأبتر، فأنت سيدنا وسيد قومك! فقال كعب: أنتم والله خيرٌ منه! فأنزل الله :"ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب"، إلى آخر الآية. (٢)

٩٧٨٩ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر قال، أخبرنا أيوب، عن عكرمة: أن كعب بن الأشرف انطلق إلى المشركين من كفار قريش، فاستجاشهم على النبي ، (٣) وأمرهم أن


(١) "الصنبور": سفعات تنبت في جذع النخلة، غير مستأرضة في الأرض. ثم قالوا للرجل الفرد الضعيف الذليل الذي لا أهل له ولا عقب ولا ناصر"صنبور". فأراد هؤلاء الكفار من قريش أن محمدًا ، بأبي هو وأمي، صنبور نبت في جذع نخلة، فإذا قلع انقطع: فكذلك هو إذا مات، فلا عقب له. وكذبوا، ونصر الله رسوله وقطع دابر الكافرين.
و"المنبتر" و"الأبتر": المنقطع الذي لا عقب له.
(٢) الأثر: ٩٧٨٨ -"إسحاق بن شاهين الواسطي"، مضى برقم: ٨٢١١، ولم نجد له ترجمة. و "خالد الواسطي"، هو: خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي" مضى برقم: ٧٢١١.
(٣) "استجاش القوم": طلب منهم أن يجيشوا جيشًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>