للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أصحابه شَطْرين، فيصلي ببعضهم، وتقوم طائفة أخرى وراءهم فيأخذوا حِذْرهم وأسلحتهم، ثم يأمر الأخرى فيصلوا معه، ويأخذ هؤلاء حذرهم وأسلحتهم، فتكون لهم ركعة ركعة مع رسول الله ، ولرسول الله ركعتين. (١)

* * *

وقال آخرون: عنى به القصر في السفر، إلا أنه عنى به القصر في شدَّة الحرب وعند المسايفة، فأبيح عند التحام الحرب للمصلي أن يركع ركعة إيماءً برأسه حيث توجَّه بوجهه. قالوا: فذلك معنى قوله:"ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا".

*ذكر من قال ذلك:

١٠٣٤٣- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"وإذا ضربتم في الأرض"، الآية، قصرُ الصلاة، إن لقيت العدوَّ وقد حانت الصلاة: أن تكبر الله، وتخفض رأسك إيماء، راكبًا كنت أو ماشيًا.

* * *

قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال التي ذكرناها بتأويل الآية، قول من قال:"عنى بالقصر فيها، القصرَ من حدودها. وذلك ترك إتمام ركوعها وسجودها، وإباحة أدائها كيف أمكن أداؤها، مستقبلَ القبلة فيها ومستدبرَها، وراكبًا وماشيًا،


(١) الأثر: ١٠٣٤٢ -"سعيد بن عبيد الهنائي"، قال أبو حاتم: "شيخ"، وذكره ابن حبان في الثقات. مترجم في التهذيب.
و"عبد الله بن شقيق العقيلي" مضى برقم: ١٩٦ - ١٩٩.
وهذا الأثر رواه النسائي في السنن ٣: ١٧٤، والترمذي في السنن، في كتاب التفسير. وخرجه السيوطي في الدر المنثور ٢: ٢١١، واقتصر على نسبته لابن جرير والترمذي. وقال الترمذي: "هذا حديث صحيح غريب من حديث عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة".

<<  <  ج: ص:  >  >>