للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يعني: يهين من عُذِّب به بخلوده فيه. (١)

* * *

وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.

*ذكر من قال ذلك:

١٠٧٦٥- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرِّقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا * أولئك هم الكافرون حقًّا وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا"، أولئك أعداء الله اليهود والنصارى. آمنت اليهود بالتوراة وموسى، وكفروا بالإنجيل وعيسى. وآمنت النصارى بالإنجيل وعيسى، وكفروا بالقرآن وبمحمد . فاتخذوا اليهودية والنصرانية، وهما بدعتان ليستا من الله، وتركوا الإسلام وهو دين الله الذي بعث به رُسله.

١٠٧٦٦- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله"، يقولون: محمد ليس برسولٍ لله! وتقول اليهود: عيسى ليس برسولٍ لله! (٢) فقد فرَّقوا بين الله وبين رسله="ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض"، فهؤلاء يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض.

١٠٧٦٧- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج قوله:"إن الذين يكفرون بالله ورسله" إلى قوله:"بين ذلك سبيلا"، قال: اليهود والنصارى. آمنت اليهود بعُزَير وكفرت بعيسى، وآمنت النصارى بعيسى وكفرت بعزَير. وكانوا يؤمنون بالنبيّ ويكفرون بالآخر="ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا"، قال: دينًا يدينون به الله.

* * *


(١) انظر تفسير"مهين" فيما سلف: ص١٦٣، تعليق: ٤، والمراجع هناك.
(٢) في الموضعين، في المخطوطة والمطبوعة: "برسول الله"، والسياق يقتضي ما أثبت.

<<  <  ج: ص:  >  >>