أحيانًا في الواحد التضعيفَ لسكون لام الفعل. وكلتا اللغتين فصيحةٌ مشهورة في العرب. (١)
* * *
قال أبو جعفر: والقراءة في ذلك عندنا على ما هو به في مصاحفنا ومصاحف أهل المشرق، بدال واحدة مشدّدة، بترك إظهار التضعيف، وبفتح"الدال"، للعلة التي وصفت.
القول في تأويل قوله: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"أذلة على المؤمنين"، أرقَّاء عليهم، رحماءَ بهم.
= من قول القائل:"ذلَّ فلان لفلان". إذا خضع له واستكان. (٢)
ويعني بقوله:"أعزة على الكافرين"، أشداء عليهم، غُلَظاء بهم.
= من قول القائل:"قد عزّني فلان"، إذا أظهر العزة من نفسه له، وأبدى له الجفوة والغِلْظة. (٣)
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكر من قال ذلك:
١٢٢٠٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن هاشم
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "في العرف"، وآثرت قراءتها كما أثبتها، وهو الصواب.(٢) وانظر تفسير"الذل" فيما سلف ٢: ٢١٢/٧: ١٧١.(٣) انظر تفسير"العزة" فيما سلف ٩: ٣١٩، تعليق: ٥، والمراجع هناك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.