الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان١ كلَاما طَويلا، فَمنهمْ المادح لَهُ وَمِنْهُم القادح فِيهِ والذام لَهُ، وخلاصة القَوْل فِيهِ أَنه كَانَ ثِقَة وَكَانَ يروي الْمَنَاكِير قَالَ مُحَمَّد بن عَليّ الْمروزِي: سَأَلت يحيى بن معِين عَن بعض أَحَادِيث رَوَاهَا نعيم بن حَمَّاد قَالَ: "لَيْسَ لَهَا أصل"، قلت: فنعيم قَالَ: ثِقَة، قلت: كَيفَ يحدث الثِّقَة بباطل، قَالَ شبه لَهُ"، قَالَ أَبُو دَاوُد: "كَانَ عِنْد نعيم ابْن حَمَّاد نَحْو من عشْرين حَدِيثا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ لَهَا أصل"، وَقَالَ النَّسَائِيّ: "هُوَ ضَعِيف وَمن مَنَاكِيره القبيحة المروية عَنهُ حَدِيث: "رَأَيْت رَبِّي فِي أحسن صُورَة شَابًّا موقراً رِجْلَاهُ فِي خضر عَلَيْهِ نَعْلَانِ من ذهب". اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر٢: "كَانَ يُخطئ كثيرا فَقِيه عَارِف بالفرائض". اهـ.
وَإِذا رَجعْنَا إِلَى الْقَاعِدَة الْأُصُولِيَّة فِي مصطلح الحَدِيث فِيمَا اخْتلف الْعلمَاء فِي توثيقه أَو ضعفه فَإِن الْقَاعِدَة تَقول إِن الْجرْح مقدم على التَّعْدِيل وخاصة إِذا بَين الْجَارِح سَبَب الْجرْح فِي الرَّاوِي، وَلِأَن الْجَارِح يطلع على أَحْوَال الرَّاوِي مَا لم يطلع عَلَيْهِ غَيره، بِهَذَا نَعْرِف منزلَة الراوية أَنَّهَا ضَعِيفَة بل مَوْضُوعَة بِسَبَب هَذَا الْكذَّاب فِيهَا هُوَ عبد الرَّحِيم بن زيد.
١ ج٤ ص٢٦٧.٢ التَّقْرِيب ج٢ ص٣٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.