والذي أضحى بسببها عند الإمعات نموذجًا عاليًا للمضاهاة والتقليد، يقول أدونيس في حوار بين الجندي والأصوات والصدى:
(الجندي: (متمتمًا) ما المصير؟
صوت: عميقًا مديدًا يبدو كأنه صدى)
شلل طِرْح يطير
الجندي (وهو يضرب الحصى بقدمه اليمني)
ما الإله؟
الصوت والصدى معًا: كل ما كان سواه
الجندي: (متطلعًا إلى فوق)
ما المغيب
الصوت والصدى معًا: حاضر بالظن، بالخوت يُطّيب) (١).
وفي موضع آخر يقول معبرًا عن عقيدته في جحد اليوم الآخر:
(والساعة التي يقال أنها آتية توقفت) (٢).
وأصرح من هذا قوله:
(اهتف لا جنة لا سقوط بعدي
وأمحو لغة الخطيئة) (٣).
أمَّا البياتي فإنه يعبر عن الموت بالليل الأبدي الذي يعني الفناء المطلق حسب عقائده الماركسية، فيقول:
(لن أهزم حتى آخر بيت أكتبه، فلنشرب في قبة هذا الليل
(١) الأعمال الشعرية لأدونيس ١/ ١٨٧.(٢) المصدر السابق ١/ ٢٤٤.(٣) المصدر السابق ١/ ٢٨٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.