وفيم جئنا؟ وكيف نَمضي؟
يا زورق بل، لأي بَحر؟
يدفعك الموج كل يوم
أين ترى آخر المقر؟
يا زورقي طال بي ذهولي
وأغرق الوهم جو عمري) (١)
وتصف نفسها وحياتها بالسفينة التائهة في خضم موج الحياة العابثة فتقول:
(في لجة البحر الرهيب سفينة تحت المساء
ألقت بها الأقدار في لجج المنايا والشقاء
الريح تصرخ حولها وتضج في ظلم الفضاء
والموج يضربها ويلقيها على شفة الفناء
سارت ولا ربان يهديها إلى الشط السحيق
حيرى يخادعها الظلام فلا شعاع ولا بريق
من فوقها هول الرعود وتحتها اللجّ العميق
سارت وما تدري إلى أين المصير وما الطريق) (٢)
وبعد هذه المعاناة الشديدة والضيق من هذا التصور العبثي الشكيّ في الغاية من الوجود الكونيّ والإنسانيّ تصرخ قائلة:
(تعذبني حيرتي في الوجود وأصرخ من ألمي من أنا) (٣)
(١) المصدر السابق ١/ ٥٥٢.(٢) المصدر السابق ١/ ٦٠٢.(٣) ديوان نازك الملائكة ١/ ٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.