وَفِي سَلْخِ رَبِيعٍ الْآخِرِ اجْتَازَ الْأَمِيرُ عَلَاءُ الدِّينِ أُلْطُنْبُغَا بِدِمَشْقَ وَهُوَ ذَاهِبٌ إِلَى بِلَادِ حَلَبَ نَائِبًا عَلَيْهَا، عِوَضًا عَنْ أَرْغُونَ - تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ - وَقَدْ تَلَقَّاهُ النَّاسُ وَالْجَيْشُ.
وَفِي مُسْتَهَلٍّ جُمَادَى الْأُولَى حَضَرَ الْأَمِيرُ الشَّرِيفُ رُمَيْثَةُ بْنُ أَبِي نُمِيٍّ إِلَى مَكَّةَ، فَقُرِئَ تَقْلِيدُهُ بِإِمْرَةِ مَكَّةَ مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ صُحْبَةَ التَّجْرِيدَةِ، وَخُلِعَ عَلَيْهِ، وَبَايَعَهُ الْأُمَرَاءُ الْمُجَرَّدُونَ مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ دَاخِلَ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ كَانَ وَصُولُ التَّجَارِيدِ إِلَى مَكَّةَ فِي سَابِعِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، فَأَقَامُوا بِبَابِ الْمُعَلَّى، وَحَصَلَ لَهُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ مِنَ الصَّلَاةِ وَالطَّوَافِ، وَكَانَتِ الْأَسْعَارُ رَخِيصَةً مَعَهُمْ.
وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ سَادِسِ جُمَادَى الْآخِرَةِ، خُلِعَ عَلَى الْقَاضِي عِزِّ الدِّينِ ابْنِ قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرِ الدِّينِ بْنِ جَمَاعَةَ بِوِكَالَةِ السُّلْطَانِ، وَنَظَرِ جَامِعِ طُولُونَ، وَنَظَرِ النَّاصِرِيَّةِ، وَهَنَّأَهُ النَّاسُ - عِوَضًا عَنِ التَّاجِ أَبِي إِسْحَاقَ عَبْدِ الْوَهَّابِ، تُوُفِّيَ وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ. وَفِي هَذَا الشَّهْرِ تَوَلَّى عِمَادُ الدِّينِ ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ الْأَخْنَائِيُّ تَدْرِيسَ الصَّارِمِيَّةِ وَهُوَ صَغِيرٌ، بَعْدَ وَفَاةِ النَّجْمِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَعْلَبَكِّيِّ الشَّافِعِيِّ، وَحَضَرَهَا فِي رَجَبٍ، وَحَضَرَ عِنْدَهُ النَّاسُ خِدْمَةً لِأَبِيهِ.
وَفِي حَادِي عِشْرِينَ جُمَادَى الْآخِرَةِ رَجَعَتِ التَّجْرِيدَةِ مِنَ الْحِجَازِ صُحْبَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.