وقال الأستاذ أبو سعيد: وجدت أنا موضعا آخر، قوله تعالى:{أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ}(١) .
قلت: ووجدت أنا موضعا آخر، قوله تعالى:{أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ}(٢) على أني وجدت بعد هذا لأبي علي الفارسي في "التذكرة"موضعا آخر، قوله تعالى:{هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ}(٣)".
(٣) وقال الإمام أبو إسحاق الشاطبي - في قوله تعالى:{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ}(٤) -: "فحُذف المجرور الثاني لدلالة الأول عليه ...".
(٤) وقال أيضا - في باب المفعول المطلق -: "وفي التنزيل: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً}(٥) وهو مصدر عند سيبويه جار على غير الفعل، فكانه نائب عن قوله:(إنباتا) ، ومنه قوله تعالى:{وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً}(٦) فـ" تبتيلاً " ليس بمصدر لِتبتَّلَ، وإنما هو مصدر (بَتَّلَ) ، وفي قراءة ابن مسعود:{وأُنْزِلَ الملائكةُ تنزيلاً}(٧) ومصدر (أُنزل، إنزالاً، وتنزيلاً مصدر نَزَّلَ كقراءة الجماعة ... ".
(١) سورة الروم، الآية: ٣٥. (٢) سورة الطور، الآية: ٤٠. (٣) سورة الروم، الآية: ٢٨. (٤) سورة مريم، الآية: ٣٨. (٥) سورة نوح، الآية: ١٧. (٦) سورة المزمل، الآية: ٨. (٧) سورة الفرقان، الآية: ٢٥. وهي قراءة شاذّة؛ لأن ابن الجزري لم يذكرها عن أحد من العشرة. انظر النشر (٢/٣٣٤) ، ونسبها ابن عطية إلى ابن مسعود والأعمش. انظر: المحرر الوجيز (١٢/٢٠) .