فصول الكتاب

الأسانيد المروية إلى قتادة بن دعامة السدوسي الإمام الثقة الحافظ الثبت التابعي.

وقال العلامة ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره في هذا الموضع: "الحكمة السنة قاله الحسن، وقتادة، ومقاتل بن حيان، وأبو مالك وغيرهم" [٢٤] وهكذا فسرها في جميع المواضع التي وردت في القرآن الكريم، الحكمة هي السنة، وهكذا قال العلامة الشوكاني في تفسيره فتح القدير [٢٥] .

فإذا علم هذا وفهم فاسمعوا ما قال الله تعالى في سورة البقرة: {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [٢٦] وقال أيضاً في هذه السورة: {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [٢٧] ، وقال تعالى في سورة آل عمران حاكيا عن عبده ورسوله عيسى عليه الصلاة والسلام: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ} [٢٨] .