القياس في النحو، وقد أجازوا ذلك في النكرات، وهو أبعد في الجواز من هذه المعارف؛ قال الشاعر:
صاحِ هلْ أبصرْتَ بالخبْ ... تَينِ من أسماءَ نارا
وقال العجاج:
جاري لا تستنكري عذيري
فإذا جاز هذا في النكرات فهو في المعارف أجوز؛ مع أنّ النحويين قد ذكروا ذلك وأدخلوه في أبواب ضرورة الشعر.
وقوله:
بيضاءُ يمنعُها التكلّم دَلُّها ... تيهاً ويمنعُها الحياءُ تَميسا
فنصب تميس مع حذف أن، وهو عند النحويين ضعيف، لا يجيزون النصب على إضمار أن، إلا أن يكون منها عوض، وقد أجازه الكوفيون. وأنشدوا قول طرفة:
ألا أيّهذا اللائِمي أحضُرَ الوغَى
بإضمار أن، والبصريون يروونه على الرفع.
عوابِسَ حلّ يابسُ الماءِ حُزمَها ... فهنّ على أوساطِها كالمناطِقِ
قالوا: الماء لا يوصف باليَبَس، وإنما يقال: جَمد الماء وجَمَس السّمن، ويبس العود والنبت، ونحو ذلك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.