وَالطُّهْرَ. وَلَا يُمْكِنُ الِانْقِطَاعُ فِي الْأُولَى وَيُمْكِنُ فِي الثَّانِيَةِ.
وَلَوْ قَالَتْ: أَضْلَلْتُ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي عِشْرِينَ مِنَ الْأَوَّلِ، فَالْعَشَرَةُ الْأَخِيرَةُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ، وَالْخَمْسَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ.
فَالْأُولَى تَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ، وَالرَّابِعَةُ تَحْتَمِلُ الْجَمِيعَ، وَلَوْ قَالَتْ: حَيْضِي خَمْسَةٌ وَكُنْتُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ عَشَرَ طَاهِرًا، فَخَمْسَةٌ مِنْ أَوَّلِ الدَّوْرِ تَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ، وَمَا بَعْدَهُ تَحْتَمِلُ الْجَمِيعَ إِلَى آخِرِ الثَّانِي عَشَرَ.
ثُمَّ الثَّالِثَ عَشَرَ، وَالرَّابِعَ عَشَرَ، وَالْخَامِسَ عَشَرَ، طُهْرٌ بِيَقِينٍ. وَمِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ إِلَى آخِرِ الْعِشْرِينَ تَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ دُونَ الِانْقِطَاعِ.
وَمِنْهُ إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ تَحْتَمِلُ الْجَمِيعَ، وَمَتَى كَانَ الْقَدْرُ الَّذِي أَضَلَّتْهُ، زَائِدًا عَلَى نِصْفِ الْمُضَلِّ فِيهِ حَصَلَ حَيْضٌ بِيَقِينٍ مِنْ وَسَطِهِ، وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى النِّصْفِ مَعَ مَثَلِهِ. فَهَذَا ضَابِطُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا مِثَالَهُ فِي قَوْلِهَا: أَضْلَلْتُ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي عِشْرِينَ.
الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّلْفِيقِ.
إِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا فَرَأَتْ يَوْمًا دَمًا وَيَوْمًا نَقَاءً. أَوْ يَوْمَيْنِ وَيَوْمَيْنِ. فَتَارَةً يُجَاوِزُ التَّقَطُّعَ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَتَارَةً لَا يُجَاوِزُهَا. فَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْهَا، فَقَوْلَانِ:
أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ: أَنَّ الْجَمِيعَ حَيْضٌ. وَيُسَمَّى قَوْلَ السَّحْبِ. وَالثَّانِي: حَيْضُهَا الدِّمَاءَ خَاصَّةً. وَأَمَّا النَّقَاءُ فَطُهْرٌ. وَيُسَمَّى: قَوْلَ التَّلْفِيقِ. وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِنَّمَا نَجْعَلُ النَّقَاءَ طُهْرًا فِي الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْغُسْلِ وَنَحْوِهَا دُونَ الْعِدَّةِ. وَالطَّلَاقُ فِيهِ بِدْعِيُّ. ثُمَّ الْقَوْلَانِ: إِنَّمَا هُمَا فِي النَّقَاءِ الزَّائِدِ عَلَى الْفَتْرَةِ الْمُعْتَادَةِ. فَأَمَّا الْفَتْرَةُ الْمُعْتَادَةُ بَيْنَ دَفْعَتَيِ الدَّمِ فَحَيْضٌ بِلَا خِلَافٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.