نَوْبَةَ دَمٍ وَنَقَاءٍ، وَتَطْلُبَ عَدَدًا صَحِيحًا يَحْصُلُ مِنْ مَضْرُوبِ مَجْمُوعِ النَّوْبَتَيْنِ فِيهِ مِقْدَارُ دَوْرِهَا، فَإِنْ وَجَدَتْهُ، فَاعْلَمِ انْطِبَاقَ الدَّمِ عَلَى أَوَّلِ الدَّوْرِ، وَإِلَّا، فَاضْرِبْهُ فِي عَدَدٍ يَكُونُ الْحَاصِلُ مِنْهُ أَقْرَبَ إِلَى دَوْرِهَا، زَائِدًا كَانَ أَوْ نَاقِصًا. وَاجْعَلْ حَيْضَهَا الثَّانِي، أَقْرَبَ الدِّمَاءِ إِلَى أَوَّلِ الدَّوْرِ، فَإِنِ اسْتَوَى طَرَفُ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ فَالِاعْتِبَارُ بِالزَّائِدِ؛ مِثَالُهُ: عَادَتُهَا خَمْسَةٌ مِنْ ثَلَاثِينَ، وَتَقَطَّعَا يَوْمًا يَوْمًا وَجَاوَزَ، فَنَوْبَةُ الدَّمِ يَوْمٌ، وَنَوْبَةُ النَّقَاءِ مِثْلُهُ. وَتَجِدُ عَدَدًا إِذَا ضَرَبْتَ الِاثْنَيْنِ فِيهِ بَلَغَ ثَلَاثِينَ، وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَيُعْلَمُ انْطِبَاقُ الدَّمِ، عَلَى أَوَّلِ دَوْرِهَا أَبَدًا، مَا دَامَ التَّقَطُّعُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.
وَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، وَانْقَطَعَ يَوْمَيْنِ يَوْمَيْنِ، فَلَا تَجِدُ عَدَدًا يَحْصُلُ مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِيهِ ثَلَاثُونَ. فَاطْلُبْ مَا يُقَرِّبُ الْحَاصِلَ فِيهِ مِنَ الضَّرْبِ فِيهِ مِنْ ثَلَاثِينَ وَهُنَا عَدَدَانِ سَبْعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ، أَحَدُهُمَا: يَحْصُلُ مِنْهُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ.
وَالْآخَرُ: اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ. فَاسْتَوَى طَرَفَا الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ، فَخُذْ بِالزِّيَادَةِ، وَاجْعَلْ أَوَّلَ الْحَيْضَةِ الْأُخْرَى، الثَّالِثَ وَالثَّلَاثِينَ. وَحِينَئِذٍ، يَعُودُ خِلَافُ أَبِي إِسْحَاقَ، لِتَأَخُّرِ الْحَيْضِ، فَحَيْضُهَا عِنْدَهُ فِي الدَّوْرِ الثَّانِي، هُوَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ فَقَطْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ.
وَأَمَّا عَلَى الْمَذْهَبِ، فَإِنْ سَحْبَنَا فَحَيْضُهَا خَمْسَةٌ مُتَوَالِيَةٌ أَوَّلُهَا الثَّالِثُ. وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْعَادَةِ فَحَيْضُهَا الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَالسَّابِعُ. وَإِنْ لَفَّقْنَا مِنَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ ضَمَمْنَا إِلَيْهَا الثَّامِنَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ.
ثُمَّ فِي الدَّوْرِ الثَّالِثِ، يَنْطَبِقُ الدَّمُ عَلَى أَوَّلِ الدَّوْرِ، فَلَا يَبْقَى خِلَافُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَيَكُونُ الْحُكْمُ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الدَّوْرِ الْأَوَّلِ. وَفِي الدَّوْرِ الرَّابِعِ يَتَأَخَّرُ الْحَيْضُ وَيَعُودُ الْخِلَافُ وَعَلَى هَذَا أَبَدًا.
وَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَرَأَتْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ دَمًا، وَأَرْبَعَةً نَقَاءً فَمَجْمُوعُ النَّوْبَتَيْنِ سَبْعَةٌ. وَلَا تَجِدُ عَدَدًا إِذَا ضَرَبْتَ السَّبْعَةَ فِيهِ بَلَغَ ثَلَاثِينَ، فَاضْرِبْهُ فِي أَرْبَعَةٍ، لِتَبْلُغَ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ. وَاجْعَلْ أَوَّلَ الْحَيْضَةِ الثَّانِيَةِ، التَّاسِعَ وَالْعِشْرِينَ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَيْضُ عَلَى أَوَّلِ الدَّوْرِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.