عَلَى النَّارِ. فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ صَدَاقًا مَعَ النَّخْلِ، بِأَنْ أَصْدَقَهَا نَخْلَةً مُطْلِعَةً. وَإِمَّا أَنْ لَا تَكُونَ.
الْحَالَةُ الْأُولَى: إِذَا كَانَتْ صَدَاقًا، يُنْظَرُ إِنْ لَمْ يَدْخُلِ الثَّمَرَةَ وَالصَّقْرَ نَقْصٌ لَا بِتَقْدِيرِ النَّزْعِ مِنَ الْقَارُورَةِ، وَلَا بِتَقْدِيرِ التَّرْكِ فِيهَا، فَتَأْخُذُهُمَا الْمَرْأَةُ وَلَا خِيَارَ لَهَا، بَلِ الزَّوْجُ كَفَاهَا مُؤْنَةَ الْجِدَادِ. وَإِنْ حَدَثَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا نَقْصٌ، فَهُوَ إِمَّا نَقْصُ عَيْنٍ، وَإِمَّا نَقْصُ صِفَةٍ. أَمَّا نَقْصُ الْعَيْنِ، فَمِثْلُ أَنْ صَبَّ عَلَيْهَا مِكْيَلَتَيْنِ مِنَ الصَّقْرِ فَشَرِبَ الرُّطَبُ مِكْيَلَةً، فَلَا يُجْبَرُ نَقْصُ عَيْنِ الصَّقْرِ بِزِيَادَةِ قِيمَةِ الرُّطَبِ، ثُمَّ إِنْ جَعْلَنَا الصَّدَاقَ مَضْمُونًا ضَمَانَ عَقْدٍ، انْفَسَخَ الصَّدَاقُ فِي قَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنَ الصَّقْرِ إِنْ قُلْنَا: جِنَايَةٌ كَالْآفَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَلَا يَنْفَسِخُ فِي الْبَاقِي، وَلَهَا الْخِيَارُ. إِنْ فَسَخَتْ، رَجَعَتْ إِلَى مَهْرِ الْمِثْلِ، وَإِنْ أَجَازَتْ فِي الْبَاقِي أَخَذَتْ بِقَدْرِ مَا ذَهَبَ مِنَ الصَّقْرِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ. وَإِنْ قُلْنَا: جِنَايَةٌ كَجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ، لَمْ يَنْفَسِخِ الصَّدَاقُ فِي شَيْءٍ، وَلَهَا الْخِيَارُ، إِنْ فَسَخَتْ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، وَإِنْ أَجَازَتْ، أَخَذَتِ النَّخْلَ وَالرُّطَبَ، وَمِثْلَ مَا ذَهَبَ مِنَ الصَّقْرِ.
وَإِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ، تَخَيَّرَتْ أَيْضًا. فَإِنْ فَسَخَتْ، فَلَهَا قِيمَةُ النَّخْلِ مِثْلُ الصَّقْرِ وَقِيمَةُ الرُّطَبِ أَوْ مِثْلُهُ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي «كِتَابِ الْغَصْبِ» أَنَّهُ مِثْلِيٌّ أَوْ مُتَقَوَّمٌ. وَإِنْ أَرَادَتْ أَخْذَ النَّخْلِ وَرَدَّ الثَّمَرَةِ، فَعَلَى الْخِلَافِ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. وَإِنْ أَجَازَتْ، فَلَهَا مَا بَقِيَ وَمِثْلُ الذَّاهِبِ مِنَ الصَّقْرِ.
وَأَمَّا نُقْصَانُ الصِّفَةِ، فَإِذَا نَقَصَتْ قِيمَةُ الصَّقْرِ وَالْمِكْيَلَتَانِ بِحَالِهِمَا، أَوْ قِيمَةُ الرُّطَبِ، فَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ حَاصِلًا، سَوَاءٌ تُرِكَ الرُّطَبَ فِي الْقَارُورَةِ أَوْ نُزِعَ، فَلَهَا الْخِيَارُ. فَإِنْ فَسَخَتْ، فَعَلَى قَوْلِ ضَمَانِ الْعَقْدِ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، وَعَلَى ضَمَانِ الْيَدِ لَهَا بَدَلُ النَّخْلِ وَالرُّطَبِ وَالصَّقْرِ. وَإِنْ أَجَازَتْ، فَإِنْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْعَقْدِ وَجَعَلْنَا جِنَايَتَهُ كَالْآفَةِ، أَخَذَتْهَا بِلَا أَرْشٍ. وَإِنْ جَعَلْنَاهَا كَجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ، أَوْ قُلْنَا بِضَمَانِ الْيَدِ، فَعَلَيْهِ أَرْشُ النُّقْصَانِ وَإِنْ كَانَ الرُّطَبُ يَتَعَيَّبُ لَوْ نُزِعَ مِنَ الْقَارُورَةِ. وَلَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.