الْجَالِسِ، وَالطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ عَلَى الْكَثِيرَةِ، وَلَا يُكْرَهُ ابْتِدَاءُ الْمَاشِي وَالْجَالِسِ.
قُلْتُ: وَكَذَا لَا يُكْرَهُ ابْتِدَاءُ الْكَثِيرِينَ بِالسَّلَامِ عَلَى الْقَلِيلِ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ السُّنَّةِ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يُسَلِّمَ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، ثُمَّ هَذَا الْأَدَبُ فِيمَا إِذَا تَلَاقَيَا، أَوْ تَلَاقُوا فِي الطَّرِيقِ، فَأَمَّا إِذَا وَرَدَ عَلَى قَاعِدٍ، أَوْ قُعُودٍ، فَإِنَّ الْوَارِدَ يَبْدَأُ، سَوَاءً كَانَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
السَّادِسَةُ: يُكْرَهُ أَنْ يَخُصَّ طَائِفَةً مِنَ الْجَمْعِ بِالسَّلَامِ.
السَّابِعَةُ: لَا يَلْزَمُ الصَّبِيَّ جَوَابُ السَّلَامِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا، وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ فِيهِمْ صَبِيٌّ، لَمْ يَسْقُطِ الْفَرْضُ عَنْهُمْ بِجَوَابِهِ.
قُلْتُ: هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ قَطَعَ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي، وَقَالَ الشَّاشِيُّ: يَسْقُطُ، كَمَا يَصِحُّ أَذَانُهُ لِلرِّجَالِ وَيَتَأَدَّى بِهِ الشِّعَارُ، وَهَذَا كَالْخِلَافِ فِي سُقُوطِ الْفَرْضِ بِصَلَاتِهِ عَلَى الْمَيِّتِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَوْ سَلَّمَ صَبِيٌّ عَلَى بَالِغٍ، فَفِي وُجُوبِ الرَّدِّ عَلَيْهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ إِسْلَامِهِ.
قُلْتُ: كَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي، وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الرَّدِّ، قَالَ الشَّاشِيُّ: هَذَا الْبِنَاءُ فَاسِدٌ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَاعْلَمْ أَنَّ السَّلَامَ عَلَى الصِّبْيَانِ سُنَّةٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الثَّامِنَةُ: سَلَامُ النِّسَاءِ عَلَى النِّسَاءِ، كَسَلَامِ الرِّجَالِ عَلَى الرِّجَالِ، وَلَوْ سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ عَكْسُهُ، فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا زَوْجِيَّةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.