قُلْتُ: هَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ الصَّوَابُ، وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: كَانَ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
قَالَ الْعَبَّادِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الرَّقْمِ: لَوْ حَلَفَ عَلَى الْحَلْوَاءِ، دَخَلَ فِيهِ الْمُتَّخَذِ مِنَ الْفَانِيذِ وَالسُّكَّرِ وَالْعَسَلِ وَالدَّبْسِ وَالْقَنْدِ، وَفِي اللَّوْزِينَجِ وَالْجَوْزِينَجِ وَجْهَانِ، وَأَنَّ الشِّوَاءَ يَقَعُ عَلَى اللَّحْمِ خَاصَّةً دُونَ السَّمَكِ الْمَشْوِيِّ، وَأَنَّ الطَّبِيخَ يَقَعُ عَلَى اللَّحْمِ يُجْعَلُ فِي الْمَاءِ وَيُطْبَخُ، وَعَلَى مَرْقَتِهَا
[وَ] عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَى الشَّحْمِ، وَلَوْ طُبِخَ عَدَسٌ أَوْ أُرْزٌ بِوَدْكٍ فَهُوَ طَبِيخٌ، وَإِنْ طُبِخَ بِزَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ، فَلَيْسَ بِطَبِيخٍ.
قُلْتُ: الصَّوَابُ أَنَّ الْكُلَّ طَبِيخٌ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
وَذَكَرَ الْعَبَّادِيُّ فِي «الرَّقْمِ» أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ الْمَرَقَ، فَهُوَ مَا يُطْبَخُ بِاللَّحْمِ أَيِّ لَحْمٍ كَانَ، وَفِيمَا يُطْبَخُ بِالْكِرْشِ وَالْبُطُونِ وَالشَّحْمِ وَجْهَانِ. وَإِذَا حَلَفَ: لَا يَأْكُلُ الْمَطْبُوخَ، حَنِثَ بِمَا طُبِخَ بِالنَّارِ أَوْ أُغْلِيَ، وَلَا يَحْنَثُ بِالْمَشْوِيِّ. وَالطَّبَاهِجَةُ مَشْوِيَّةٌ، وَيُحْتَمَلُ غَيْرُهُ، وَذَكَرُوا أَنَّ الْغَدَاءَ: مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى الزَّوَالِ، وَالْعَشَاءَ: مِنَ الزَّوَالِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَالسَّحُورَ: مَا بَيْنَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ. وَمِقْدَارُ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ أَنْ يَأْكُلَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَبَعِهِ. وَلَوْ حَلَفَ: لَيَأْتِيَنَّهُ غُدْوَةً، فَهِيَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، وَالضَّحْوَةُ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ حِينِ تَزُولُ كَرَاهَةُ الصَّلَاةِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ، وَالصَّبَاحُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.