الْوَطْءُ فِي الْحَيْضِ كَبِيرَةٌ، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ النَّمِيمَةَ كَبِيرَةً. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ صَاحِبُ «الْعُدَّةِ» : وَمِنَ الصَّغَائِرِ النَّظَرُ إِلَى مَا لَا يَجُوزُ، وَالْغِيبَةُ، وَالْكَذِبُ الَّذِي لَا حَدَّ فِيهِ وَلَا ضَرَرَ، وَالْإِشْرَافُ عَلَى بُيُوتِ النَّاسِ، وَهِجْرَةُ الْمُسْلِمِ فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَكَثْرَةُ الْخُصُومَاتِ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَالسُّكُوتُ عَلَى الْغِيبَةِ وَالنِّيَاحَةُ وَالصِّيَاحُ وَشَقُّ الْجَيْبِ فِي الْمُصِيبَةِ، وَالتَّبَخْتُرُ فِي الْمَشْيِ، وَالْجُلُوسُ مَعَ الْفُسَّاقِ إِينَاسًا لَهُمْ، وَالصَّلَاةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ، وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي الْمَسْجِدِ، وَإِدْخَالُ الصِّبْيَانِ وَالْمَجَانِينَ وَالنَّجَاسَاتِ إِلَيْهِ، وَإِمَامَةُ قَوْمٍ يَكْرَهُونَهُ لِعَيْبٍ فِيهِ، وَالْعَبَثُ فِي الصَّلَاةِ، وَالضَّحِكُ (فِيهَا) ، وَتَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةَ، وَالْكَلَامُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَالتَّغَوُّطُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَفِي طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَشْفُ الْعَوْرَةِ فِي الْحَمَّامِ، وَلَكَ أَنْ تَقُولَ: وَكَثْرَةُ خُصُومَاتِ الْمُحِقِّ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَكُونَ مَعْصِيَةً إِذَا رَاعَى حَدَّ الشَّرْعِ. وَتَخَطِّي الرِّقَابِ، فَإِنَّهُ مَعْدُودٌ مِنَ الْمَكْرُوهَاتِ لَا مُحَرَّمٌ وَكَذَا الْكَلَامُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ عَلَى الْأَظْهَرِ.
قُلْتُ: الْمُخْتَارُ أَنَّ تَخَطِّيَ الرِّقَابِ حَرَامٌ لِلْأَحَادِيثِ فِيهِ، وَالصَّوَابُ فِي الْخُصُومَاتِ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، وَأَنَّ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِي الْمَسْجِدِ وَإِدْخَالَهُ الصِّبْيَانَ إِذَا لَمْ يَغْلِبْ تَنْجِيسُهُمْ إِيَّاهُ، وَالْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْمَكْرُوهَاتِ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْأَصْحَابِ، وَفِي كَوْنِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ مَكْرُوهَةً أَوْ مُحَرَّمَةً خِلَافٌ سَبَقَ.
وَمِنَ الصَّغَائِرِ الْقُبْلَةُ لِلصَّائِمِ الَّذِي يُحَرِّكُ الشَّهْوَةَ، وَالْوِصَالُ فِي الصَّوْمِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَالِاسْتِمْنَاءُ وَكَذَا مُبَاشَرَةُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ، وَوَطْءُ الزَّوْجَةِ الْمُظَاهِرِ مِنْهَا قَبْلَ التَّكْفِيرِ وَالرَّجْعِيَّةِ، وَالْخَلْوَةُ بِالْأَجْنَبِيَّةِ، وَمُسَافَرَةُ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ زَوْجٍ وَلَا مَحْرَمٍ، وَلَا نِسْوَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.