وَعَيْبِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَرَصٍ وَغَيْرِهِ تَحْتَ الْإِزَارِ، حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وَكَذَا اسْتِهْلَالُ الْوَلَدِ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَكُلُّ هَذَا النَّوْعِ لَا يَقْبَلُ فِيهِ إِلَّا أَرْبَعَ نِسْوَةٍ أَوْ رَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ، قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَالْعَيْبُ فِي وَجْهِ الْحُرَّةِ وَكَفَّيْهَا لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِرَجُلَيْنِ، وَفِي وَجْهِ الْأَمَةِ وَمَا يَبْدُو مِنْهَا فِي الْمِهْنَةِ يَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ الْمَالُ. قَالَ: وَالْجِرَاحَةُ عَلَى فَرْجِ الْمَرْأَةِ لَا يُلْحَقُ بِالْعَيْبِ؛ لِأَنَّ جِنْسَ الْجِرَاحَةِ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ غَالِبًا، هَكَذَا قَالَهُ، لَكِنْ جِنْسُ الْعَيْبِ مِمَّا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا، لَكِنْ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى الْعَيْبِ الْخَاصِّ، وَكَذَا هَذِهِ الْجِرَاحَةُ.
قُلْتُ: الصَّوَابُ إِلْحَاقُ الْجِرَاحَةِ عَلَى فَرْجِهَا بِالْعُيُوبِ تَحْتَ الثِّيَابِ، وَعَجَبٌ مِنَ الْبَغَوِيِّ كَوْنُهُ ذَكَرَ خِلَافَ هَذَا، وَتَعَلَّقَ بِمُجَرَّدِ الِاسْمِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
الضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا هُوَ مَالٌ أَوِ الْمَقْصُودُ مِنْهُ مَالٌ، كَالْأَعْيَانِ وَالدُّيُونِ، وَالْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ، فَيَثْبُتُ بِرَجُلَيْنِ وَبِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَلَا يَثْبُتُ بِنِسْوَةٍ مُنْفَرِدَاتٍ، فَمِنْ هَذَا الضَّرْبِ الْبَيْعُ وَالْإِقَالَةُ، وَالْإِجَارَةُ، وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ، وَالْحِوَالَةُ، وَالضَّمَانُ، وَالصُّلْحُ، وَالْقَرْضُ وَالشُّفْعَةُ وَالْمُسَابَقَةُ، وَخُيُولُ الْمُسَابَقَةِ، وَالْغَصْبُ، وَالْإِيلَاءُ، وَالْوَصِيَّةُ بِمَالٍ، وَالْمَهْرُ فِي النِّكَاحِ، وَوَطْءُ الشُّبْهَةِ، وَالْجِنَايَاتُ الَّتِي لَا تُوجِبُ إِلَّا الْمَالَ، كَقَتْلِ الْخَطَأِ وَقَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، وَقَتْلِ الْحُرِّ الْعَبْدَ، وَالْمُسْلِمِ الذِّمِّيَّ، وَالْوَالِدِ الْوَلَدَ، وَالسَّرِقَةِ الَّتِي لَا قَطْعَ فِيهَا، وَكَذَا حُقُوقُ الْأَمْوَالِ، وَالْعُقُودُ كَالْخِيَارِ، وَشَرْطُ الرَّهْنِ وَالْأَجْلِ (وَ) فِي الْأَجَلِ وَجْهٌ؛ لِأَنَّهُ ضَرْبُ سَلْطَنَةٍ، وَمِنْهُ قَبْضُ الْأَمْوَالِ، مِنْهَا نُجُومُ الْكِتَابَةِ، وَفِي النَّجْمِ الْأَخِيرِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لَهُ رَجُلَانِ، لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِهِ، وَمِنْهُ الرَّهْنُ وَالْإِبْرَاءُ عَلَى الصَّحِيحِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.