قَالَ أَبُو نعيم: أراها امْرَأَة أبي رَافع. قلت: امْرَأَة أبي رَافع اسْمهَا سلْمى، فَلَعَلَّ بعض الروَاة أَخطَأ فِيهَا).
قال الزيلعي في «نصب الراية» (٢/ ٢٥٠) ــ بعد أن ذكر الحديث من «المسند» لأحمد ــ: [هَكَذَا وَقَعَ فِي «مُسْنَدِ أُمِّ سَلْمَى»، وَصَوَابُهُ: سَلْمَى، قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي الْجُزْءِ الَّذِي رَتَّبَ فِيهِ أَسْمَاءَ الصَّحَابَةِ المذْكُورِينَ فِي «مُسْنَدِ أَحْمَدَ» عَلَى الْحُرُوفِ: الصَّوَابُ سَلْمَى، وَهِيَ زَوْجَةُ أَبِي رَافِعٍ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَهَا بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ، حَدِيثَيْنِ فِي المُسْنَدِ، وَسَمَّاهَا سَلْمَى، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي «كِتَابِهِ» (١): أَبُو رَافِعٍ، مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - احْتَوَشَتْهُ امرأتان، كل واحدة منها، اسْمُهَا «سَلْمَى»: إحْدَاهُمَا: أُمُّهُ. وَالْأُخْرَى: زَوْجَتُهُ، فَأُمُّهُ سَلْمَى، مَوْلَاةِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ المطَّلِبِ، رَوَتْ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ خَادِماً لَهُ، رَوَى جارية بن محمد بن عُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ»، وَأَمَّا زَوْجَتُهُ سَلْمَى، فَهِيَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهِدَتْ خَيْبَرَ، وَوَلَدَتْ عُبَيْدَاللَّهِ بنَ أَبِي رَافِعٍ، كَاتِبَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه -، انْتَهَى.
وَفِي حَاشِيَةٍ عَلَيْهِ: وَلِأَبِي رَافِعٍ امْرَأَةٌ أُخْرَى اسْمُهَا «سَلْمَى» تَابِعِيَّةٌ، لَا صُحْبَةَ لَهَا، وَرَوَى عَنْهَا: الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، ذَكَرَهَا ابنُ حِبَّانَ فِي «الثِّقَاتِ»، انْتَهَى].
(١) ينظر: «بيان الوهم والإيهام» لابن القطان (٤/ ١٣٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.