وَأَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ لَيْلَاً، قِيْلَ: حِرْصَاً مِنْهَا عَلَى السِّتْرِ.
وَرُوِيَ أَنَّهَا اغْتَسَلَتْ، وَلَبِسَتْ أَكْفَانَهَا، وَأَوْصَتْ أَلَّا تُغَسَّلُ. وهَذَا بَاطِلٌ لَايَصِحُّ.
وَرُوِيَ أَنَّها أَوْصَتْ عَلِيَّاً وَأَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ - رضي الله عنهم - أَنْ يُغَسِّلَاهَا. وَهَذَا ضَعِيْفٌ لَايَثْبُتُ.
وَثَمَّةَ وَصَايَا كَثِيرَةٌ، وَكُلُّ مَاقِيْلَ فِيْهَا وَفِي مَظْلَمَتِهَا كَذِبٌ وَزُوْرٌ مِنْ افْتِعَالِ الرَّافِضَةِ.
٥٥. وَفَاتُهَا: تُوُفِّيَتْ - رضي الله عنها - لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ، لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ (١١ هـ) بَعْدَ أَبِيْهَا بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، غَسَّلَهَا عَلِيٌّ، وَصَلَّى عَليْهَا مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ آلِهِ، وَدَفَنَهَا فِي البَقِيْعِ لَيْلَاً، وَلَمْ يُخْبِرْ بِذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ وَالصَّحَابَةَ - رضي الله عنهم -.
وَكَانَ عُمُرُهَا نَحْوَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، وَنِصْفَ السَّنَةِ تَقْرِيْبَاً.
٥٦. قِيْلَ: بِأَنَّها أَوَّلُ مَنْ غُطِّيَ نَعْشُهَا فِي الإسْلَامِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ذَكَرَتْ لهَا مَا رَأَتْهُ فِي الحَبَشَةِ مِنْ سِتْرِ المَرَأَةِ بِهَذَا النَّعْشِ، فَاسْتَحْسَنَتْهُ.
٥٧. مَوْضِعُ قَبْرِهَا: لَا إِشْكَالَ أَنَّ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - دُفِنَتْ فِي المقْبَرَةِ فِي بَقِيْعِ الغَرْقَدِ؛ وَلَايَصِحُّ أَنَّهَا دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا، هَذَا هُوَ المعْتَمَدُ عِنْدَ المؤَرِّخِيْنَ، وَقَدْ رَدُّوْا عَلَى مَنْ ادَّعَى أَنَّ قَبْرَهَا فِي بَيْتِهَا، أَوْ أَمَامَ مُصَلَّى الإِمَامِ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيْفَةِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.