زلفى لَا أَنهم يخلقون وَيُرْزَقُونَ فالحاكمية جُزْء من معنى لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَيْسَت هِيَ مَعْنَاهَا الْحَقِيقِيّ الْمَطْلُوب فَلَا يَكْفِي الحكم بالشريعة فِي الْحُقُوق وَالْحُدُود والخصومات مَعَ وجود الشّرك فِي الْعِبَادَة.
وَلَو كَانَ معنى لَا إِلَه إِلَّا الله مَا زَعمه هَؤُلَاءِ لم يكن بَين الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبَين الْمُشْركين نزاع بل كَانُوا يبادرون إِلَى إِجَابَة الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا قَالَ لَهُم أقرُّوا بِأَن الله هُوَ الْقَادِر على الإختراع أَو أقرُّوا أَن الله مَوْجُود. أَو قَالَ لَهُم تحاكموا إِلَى الشَّرِيعَة فِي الدِّمَاء وَالْأَمْوَال والحقوق وَسكت عَن الْعِبَادَة. وَلَكِن الْقَوْم وهم أهل اللِّسَان الْعَرَبِيّ فَهموا أَنهم إِذا قَالُوا (لَا إِلَه إِلَّا الله) فقد أقرُّوا بِبُطْلَان عبَادَة الْأَصْنَام وَأَن هَذِه الْكَلِمَة لَيست مُجَرّد لفظ لَا معنى لَهُ، وَلِهَذَا نفروا مِنْهَا وَقَالُوا: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} ١.
كَمَا قَالَ الله عَنْهُم: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إلاّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ
١ - الْآيَة (٥) من سُورَة ص.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.