[٢٥٨٣] تصدقن الظَّاهِر أَنه أَمر ندب بِالصَّدَقَةِ النَّافِلَة لِأَنَّهُ خطاب بالحاضرات وبعيد أَنَّهُنَّ كُلهنَّ مِمَّن فرض عَلَيْهِنَّ الزَّكَاة وَكَأن المُصَنّف حمله على الزَّكَاة لِأَن الأَصْل فِي الْأَمر الْوُجُوب وَلَو من حليكن بِضَم حاء وَكسر لَام وَتَشْديد تحتية على الْجمع وجوزوا فتح الْحَاء وَسُكُون اللَّام على أَنه مُفْرد قلت الافراد يُنَاسب الْإِضَافَة إِلَى الْجمع الا ان يحمل على الْجِنْس وَلَا دلَالَة فِيهِ على وجوب الزَّكَاة فِي الحلى وان حملنَا الحَدِيث على الزَّكَاة لِأَن الْأَدَاء من الحلى لَا يقتضى الْوُجُوب فِيهَا خَفِيف ذَات الْيَد أَي قَلِيل المَال وَلَا تخبر من نَحن أَي بِلَا سُؤال والا فَعِنْدَ السُّؤَال يجب الاخبار فَلَا يُمكن الْمَنْع عَنهُ وَلذَلِك أخبر بِلَال بعد السُّؤَال أجر الْقَرَابَة أَي أجر وَصلهَا
قَوْله
[٢٥٨٤] لِأَن يحتزم بِفَتْح اللَّام وَالْكَلَام من قبيل وَأَن تَصُومُوا خير لكم أَي مَا يلْحق الْإِنْسَان بالاحتزام من التَّعَب الدنيوي خير مِمَّا يلْحقهُ بالسؤال من التَّعَب الاخروي فَعِنْدَ الْحَاجة يَنْبَغِي لَهُ أَن يخْتَار الأول وَيتْرك الثَّانِي وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.