[٣٠١٢] ثمَّ أفيضوا أَي ادفعوا أَنفسكُم أَو مَطَايَاكُمْ أَيهَا القريش من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس أَي غَيْركُمْ وَهُوَ عَرَفَات وَالْمَقْصُود أَي ارْجعُوا من ذَلِك الْمَكَان وَلَا شكّ أَن الرُّجُوع من ذَلِك الْمَكَان يسْتَلْزم الْوُقُوف فِيهِ لِأَنَّهُ مَسْبُوق بِهِ فَلَزِمَ من ذَلِك الْأَمر بِالْوُقُوفِ من حَيْثُ وقف النَّاس وَهُوَ عَرَفَة
قَوْله
[٣٠١٤] فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم اليكم الخ إرْسَاله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الرَّسُول بذلك لتطييب قُلُوبهم لِئَلَّا يتحزنوا ببعدهم عَن موقف رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ويروا ذَلِك نقصا فِي الْحَج أَو يَظُنُّوا أَن ذَلِك الْمَكَان الَّذِي هم فِيهِ لَيْسَ بموقف وَيحْتَمل أَن المُرَاد بَيَان أَن هَذَا خير مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ قُرَيْش من الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة وانه شَيْء اخترعوه من أنفسهم وَالَّذِي أورثه إِبْرَاهِيم هُوَ الْوُقُوف بِعَرَفَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.