[٢٦٧] فحدت عَنهُ بِكَسْر الْحَاء من حاد يحيد أَي ملت عَنهُ إِلَى جِهَة أُخْرَى لَا ينجس بِفَتْح الْجِيم وَضمّهَا أَي الْحَدث لَيْسَ بِنَجَاسَة تمنع عَن المصاحبة وتقطع عَن المجالسة وَإِنَّمَا هُوَ أَمر تعبدي أَو الْمُؤمن لَا ينجس أصلا ونجاسة بعض الْأَعْيَان اللاصقة بأعضائه أَحْيَانًا لَا توجب نَجَاسَة الْأَعْضَاء نعم تِلْكَ الْأَعْيَان يجب الِاحْتِرَاز عَنْهَا فَإِذا لم تكن فَمَا بَقِي الا أَعْضَاء الْمُؤمن فَلَا وَجه للِاحْتِرَاز عَنْهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ لَو كَانَت هُنَاكَ نَجَاسَة لكَانَتْ تِلْكَ النَّجَاسَة فِي أَعْضَاء الْمُؤمن إِذْ لَيْسَ هُنَاكَ عين نَجِسَة لاصقة بِهِ وَالْمُؤمن لَا ينجس بِهَذِهِ الصّفة فَلَا نَجَاسَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَأَهوى إِلَيْهِ أَي مَال إِلَيْهِ وَمد يَده نَحوه وَلَا مُنَافَاة بَين الرِّوَايَتَيْنِ فَيمكن أَنه حِين أَهْوى إِلَيْهِ حاد حُذَيْفَة بِلَا كَلَام ثمَّ يَوْم جَاءَ قَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي ذَلِك فَقَالَ حُذَيْفَة اني جنب الخ قَوْله ص
[٢٦٩] فانسل عَنهُ أَي ذهب عَنهُ فِي خُفْيَة سُبْحَانَ الله تعجب مِمَّا فعل واعتقد من نَجَاسَة الْمُؤمن قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.