بِمَعْنى أَنه قعد فِي ذَلِك الْمَكَان حَتَّى فرغ من الصَّلَاتَيْنِ فصلى الظّهْر فِي وَقتهَا ثمَّ قعد يتحدث مَعَهم حَتَّى صلى الْعَصْر فِي ذَلِك الْمَكَان وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله لقد هَمَمْت الخ قَالَه حِين أهْدى إِلَيْهِ أَعْرَابِي هَدِيَّة فَأعْطَاهُ فِي مقابلتها أَضْعَاف ذَلِك فقلله وطمع فِي أَكثر مِنْهُ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِمَّن لَا يطْمع فِي ثَوَابهَا بِهَذَا الْقدر وَقَوله الا من قرشي أَو أَنْصَارِي الخ كلمة أَو فِيهِ للتعميم فَلَا يُفِيد منع الْجمع بَين الْقبُول هَدَايَا كل من اسْتثْنى وَلَا يلْزم أَن لَا يقبل الا هَدِيَّة وَاحِد من هَؤُلَاءِ فَإِذا قبل هَدِيَّة وَاحِد فَلَيْسَ لَهُ أَن يقبل هَدِيَّة الآخر وَمثله قَوْله تَعَالَى إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَط بِعظم وَلذَلِك لما قَالَ الْمُزنِيّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ أَحَدًا إِلَّا كُوفِيًّا أَو بصريا فكلمهما أَنه يَحْنَث فَبلغ ذَلِك إِلَى بعض الْحَنَفِيَّة بِمصْر قَالَ ذَلِك الْحَنَفِيّ أَخطَأ الْمُزنِيّ وَخَالف الْكتاب وَالسّنة وَذكر الْآيَة الْمَذْكُورَة وَهَذَا الحَدِيث وَذكر أَن الْمُزنِيّ لما سمع ذَلِك رَجَعَ إِلَى قَوْله وَالله تَعَالَى أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.