بَعضهم بترجيح حَدِيث حُذَيْفَة بِأَن فِي حَدِيث عَائِشَة شَرِيكًا الْقَاضِي وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ بِسُوءِ الْحِفْظِ وَقَول التِّرْمِذِيّ فِي حَدِيث عَائِشَة أَنه أصح شَيْء فِي الْبَاب لَا يدل على صِحَّته وَتَصْحِيح الْحَاكِم لَهُ لَا عِبْرَة بِهِ لِأَن تساهل الْحَاكِم فِي التَّصْحِيح مَعْرُوف وَقَوله على شَرط الشَّيْخَيْنِ غلط لِأَن الْبُخَارِيَّ لَمْ يُخَرِّجْ لِشَرِيكٍ بِالْكُلِّيَّةِ وَمُسْلِمٌ خَرَّجَ لَهُ اسْتِشْهَادًا لَا احتجاجا قلت وَالْمُصَنّف أَشَارَ إِلَى الْجَواب بِوَجْه آخر وَهُوَ أَن يحمل حَدِيث عَائِشَة على الْبَيْت فَإِنَّهَا كَانَت عَالِمَة بأحواله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْبَيْت فَالْمَعْنى من حَدثكُمْ أَنه بَال قَائِما فِي الْبَيْت لَا تُصَدِّقُوهُ وَمَعْلُوم أَن حَدِيث حُذَيْفَة كَانَ خَارج الْبَيْت وَهُوَ مُرَاده بالصحراء فِي التَّرْجَمَة فَلَا اشكال أصلا وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٣٠] كَهَيئَةِ الدرقة أَي شَيْء مثل هَيْئَة الدرقة فالكاف بِمَعْنى مثل مُبْتَدأ والدرقة بدال وَرَاء مهملتين مفتوحتين الترس إِذا كَانَ من جُلُود لَيْسَ فِيهِ خشب وَلَا عصب فوضعها الخ أَي جعلهَا حائلة بَينه وَبَين النَّاس وبال مُسْتَقْبلا لَهَا فَقَالَ بعض الْقَوْم قيل لَعَلَّ الْقَائِل كَانَ منافقا فَنهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.