مد صَوت الْمُؤَذّن بِفَتْح مِيم وَتَشْديد دَال أَي تطويله وَالْمرَاد أَن من سمع مُنْتَهى الصَّوْت أَو مده يشْهد لَهُ فَكيف من سمع الْأَذَان سَمَاعا بَينا وَهَذِه الشَّهَادَة لإِظْهَار شرفه وعلو دَرَجَته والا فَكفى بِاللَّه شَهِيدا سمعته أَي قَوْله لَا يسمع مدى صَوت الْمُؤَذّن الخ وَقيل بل الْمَعْنى سَمِعت مَا قلت لَك بخطاب لي قلت وَالْمرَاد مَضْمُون مَا قلت لَك وَلَو كَانَ بِغَيْر طَرِيق الْخطاب وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بمدى صَوته وَفِي نُسْخَة بِمد صَوته قيل مَعْنَاهُ بِقدر صَوته وَحده فَإِن بلغ الْغَايَة من الصَّوْت بلغ الْغَايَة من الْمَغْفِرَة وان كَانَ صَوته دون ذَلِك فمغفرته على قدره أَو الْمَعْنى لَو كَانَ لَهُ ذنُوب تملأ مَا بَين مَحَله الَّذِي يُؤذن فِيهِ إِلَى مَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ صَوته لغفر لَهُ وَقيل يُغْفَرُ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا فَعَلَهُ فِي زمَان مُقَدّر بِهَذِهِ الْمسَافَة
قَوْله
[٦٤٦] ويصدقه من سَمعه أَي يشْهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة أَو يصدقهُ يَوْم يسمع وَيكْتب لَهُ أجر تصديقهم بِالْحَقِّ من صلى مَعَه أَي إِن كَانَ إِمَامًا أَو مَعَ امامه ان كَانَ مقتديا بِإِمَام آخر لحكم الدّلَالَة لَكِن هَذَا يَقْتَضِي أَن يخص بِمن حضر بأذانه وَالْأَقْرَب الْعُمُوم تَخْصِيصًا للمؤذن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.