[٨١٣] اني لأَرَاكُمْ من خَلْفي الخ الظَّاهِر أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يراهم بِعَيْنِه على خرق الْعَادة فَيرى بهَا بِلَا مُقَابلَة فَإِن الْحَقَّ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّؤْيَةَ لَا يُشْتَرَطُ لَهَا عَقْلًا عُضْوٌ مَخْصُوصٌ وَلَا مُقَابَلَةٌ وَلَا قرب وَإِنَّمَا تِلْكَ الْأُمُور عَادِية يجوز حُصُولُ الْإِدْرَاكِ مَعَ عَدَمِهَا عَقْلًا وَقِيلَ كَانَتْ لَهُ عين خلف ظَهره يرى من وَرَاءه وَأَنَّهَا لَا يحجبها ثوب وَقِيلَ بَلْ كَانَتْ صُوَرُهُمْ تَنْطَبِعُ فِي حَائِطِ قِبْلَتِهِ كَمَا تَنْطَبِعُ فِي الْمِرْآةِ فَيَرَى أَمْثِلَتَهُمْ فيشاهد أفعالهم ثمَّ قيل هَذَا الْكَلَام أَعنِي فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ الخ تَعْلِيل لِلْأَمْرِ أَي أَمرتكُم بذلك لما علمت من حالكم من التَّقْصِير فِي ذَلِك بِسَبَب اني أَرَاكُم من خَلْفي الخ قلت وَيحْتَمل أَنه قَالَ ذَلِك تحريضا للضعفاء على التَّسْوِيَة بِنَاء على اخلالهم بهَا بِسَبَب الْغَيْبَة عَن نظره إِذْ كثير من الضُّعَفَاء يهتمون فِي الْحُضُور مَا لَا يهتمون فِي الْغَيْبَة وَيحْتَمل أَن بعض الْمُنَافِقين كَانُوا لايهتمون بِأَمْر الصُّفُوف فَقيل لَهُم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.