[٩٠٩] فَهِيَ خداج بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة أَي غير تَامَّة فَقَوله غير تَمام تَفْسِير لَهُ وَهَذَا لَيْسَ بِنَصّ فِي افتراض الْفَاتِحَة بل يحْتَمل الافتراض وَعَدَمه وَكَأَنَّهُ لذَلِك عدل عَنهُ أَبُو هُرَيْرَة إِلَى حَدِيث قسمت الصَّلَاة فِي الِاسْتِدْلَال على الافتراض وَقَوله فِي نَفسك أَي سرا وَوجه الِاسْتِدْلَال هُوَ أَن قسْمَة الْفَاتِحَة جعلت قسْمَة للصَّلَاة واعتبرت الصَّلَاة مقسومة باعتبارها وَلَا يظْهر ذَلِك الا عِنْد لُزُوم الْفَاتِحَة فِيهَا ثمَّ لَا يخفى مَا فِي الحَدِيث من الدّلَالَة على خُرُوج الْبَسْمَلَة من الْفَاتِحَة وَأخذ مِنْهُ المُصَنّف أَنَّهَا لَا تقْرَأ وَهُوَ بعيد لجَوَاز أَن لَا تكون جُزْءا من الْفَاتِحَة وَيرد الشُّرُوع بِالْقِرَاءَةِ بهَا مَعَ الْفَاتِحَة تبركا فَمن أَيْن جَاءَ أَنَّهَا لَا تقْرَأ فَالْحق أَن مُقْتَضى الْأَدِلَّة أَنَّهَا تقْرَأ سرا لَا جَهرا كَمَا هُوَ مَذْهَب عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّة وَكَونهَا لَا تقْرَأ أصلا كمذهب مَالك أَو تقْرَأ جَهرا كمذهب الشَّافِعِي لَا تساعده الْأَدِلَّة وَلَعَلَّ مُرَاد المُصَنّف الِاسْتِدْلَال على عدم لُزُوم قرَاءَتهَا وَالله تَعَالَى أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.