عين نفي الصِّحَّة وَمَا قَالَ أَصْحَابنَا أَنه من حَدِيث الْآحَاد وَهُوَ ظَنِّي لَا يُفِيد الْعلم وَإِنَّمَا يُوجب الْعَمَل فَلَا يلْزم مِنْهُ الافتراض فَفِيهِ أَنه يَكْفِي فِي الْمَطْلُوب أَنه يُوجب الْعَمَل ضَرُورَة أَنه يُوجب الْعَمَل بمدلوله لَا بِشَيْء آخر ومدلوله عدم صِحَة صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب فوجوب الْعَمَل بِهِ يُوجب القَوْل بِفساد تِلْكَ الصَّلَاة وَهُوَ الْمَطْلُوب فَالْحق أَن الحَدِيث يُفِيد بطلَان الصَّلَاة إِذا لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب نعم يُمكن أَن يُقَال قِرَاءَة الامام قِرَاءَة المقتدى كَمَا ورد بِهِ بعض الْأَحَادِيث فَلَا يلْزم بطلَان صَلَاة المقتدى إِذا ترك الْفَاتِحَة وَقرأَهَا الامام بَقِي أَن الحَدِيث يُوجب قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي تَمام الصَّلَاة لَا فِي كل رَكْعَة لَكِن إِذا ضم إِلَيْهِ قَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَافْعل فِي صَلَاتك كلهَا للأعرابي الْمُسِيء صلَاته يلْزم افتراضها فِي كل رَكْعَة وَلذَلِك عقب هَذَا الحَدِيث بِحَدِيث الْأَعرَابِي فِي صَحِيح البُخَارِيّ فَللَّه دره مَا أدقه وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله فَصَاعِدا ظَاهره وجوب مَا زَاد على الْفَاتِحَة بِمَعْنى بطلَان الصَّلَاة بِدُونِهِ وَقد اتَّفقُوا أَو غالبهم على عدم الْوُجُوب بِهَذَا الْمَعْنى فلعلهم يحملونه على معنى فَمَا كَانَ صاعدا فَهُوَ أحسن وَالله تَعَالَى أعلم نقيضا صَوتا كصوت الْبَاب إِذا فتح أبشر من الابشار أُوتِيتهُمَا على بِنَاء الْمَفْعُول وَكَذَا لم يؤتهما حرفا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.