فِي حيّز النَّفْي فتفيد الْعُمُوم على أَن النكرَة فِي الاثبات قد يقْصد بهَا الْعُمُوم كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى علمت نفس وَلَا يخفى أَنه يظْهر على هَذَا الْمَعْنى تَفْرِيع فَمن كَانَت هجرته على مَا قبله أَشد ظهورا وَالْمرَاد أَن من هجرته إِلَى الله تَعَالَى والى رَسُوله قصدا وَنِيَّة فَهجرَته إِلَيْهِمَا أجرا وثوابا وَلِهَذَا الْمَعْنى زِيَادَة تَفْصِيل ذَكرْنَاهُ فِي حَاشِيَة الْأَذْكَار وصحيح البُخَارِيّ وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[٧٦] وحانت صَلَاة الْعَصْر أَي وَالْحَال أَنه قد حضرت صَلَاة الْعَصْر فالواو للْحَال بِتَقْدِير قد النَّاس الْوضُوء بِفَتْح الْوَاو هَا هُنَا وَفِيمَا بعد يَنْبع بِضَم الْبَاء وَيجوز كسرهَا وَفتحهَا أَي يسيل وَيجْرِي قَوْله بِتَوْرٍ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ شِبْهِ الطَّسْتِ وَقِيلَ هُوَ الطست يتفجر أَي يخرج وَالْبركَة قَالَ أَبُو الْبَقَاء بِالْجَرِّ عطف على الطّهُور أَي عطف الْوَصْف على الشَّيْء مثل أعجبني زيد وَعلمه قَالَ وَصَفَهُ بِالْبَرَكَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالْكَثْرَةِ من الْقَلِيل وَلَا معنى للرفع هُنَا قلت لَا بعد فِي الاخبار بِأَن الْبركَة من الله تَعَالَى فِي مثل هَذَا الْمقَام دفعا لَا يهام قدره الْغَيْر عَلَيْهِ واعترافا بالمنة واظهارا للنعمة لقصد الشُّكْر فلاوجه من منع الرّفْع وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.