الظَّرْفِيَّة بِتَقْدِير قدر أَي قدر عدد مخلوقاته وَقدر رضَا ذَاته فَإِن قلت كَيفَ يَصح تَقْيِيد التَّسْبِيح بِالْعدَدِ الْمَذْكُور مَعَ أَن التَّسْبِيح هُوَ التَّنْزِيه عَن جَمِيع مَا لَا يَلِيق بجنابه الاقدس وَهُوَ أَمر وَاحِد فِي ذَاته لَا يقبل التَّعَدُّد وَبِاعْتِبَار صدوره عَن الْمُتَكَلّم لَا يُمكن اعْتِبَار هَذَا الْعدَد فِيهِ لِأَن الْمُتَكَلّم لَا يقدر عَلَيْهِ وَلَو فرض قدرته عَلَيْهِ أَيْضا لما صَحَّ هَذَا الْعدَد بالتسبيح الا بعد ان صدر مِنْهُ هَذَا الْعدَد أَو عزم على ذَلِك واما بِمُجَرَّد أَنه قَالَ مرّة سُبْحَانَ الله لَا يحصل مِنْهُ هَذَا الْعدَد قلت لَعَلَّ التَّقْيِيد بملاحظة اسْتِحْقَاق ذَاته الاقدس الاطهر ان يصدر من الْمُتَكَلّم التَّسْبِيح بِهَذَا العددفالحاصل أَن الْعدَد ثَابت لقَوْل الْمُتَكَلّم لَكِن لَا بِالنّظرِ إِلَى الْوُقُوع بل بِالنّظرِ إِلَى الإستحقاق أَي هُوَ تَعَالَى حقيق بِأَن يَقُول الْمُتَكَلّم التَّسْبِيح فِي حَقه بِهَذَا الْعدَد وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٣٥٣] من سبقكم أَي فضلا وَكَذَا من بعدكم أَي فضلا وَلَا عِبْرَة بِالسَّبقِ والتأخر الزمانيين وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.