[١٠٠] ثمَّ أمرت أَي الْيَد على الْخَدين وَلَعَلَّ ذَلِك لِأَنَّهُ قد تبقى عَلَيْهِمَا بَقِيَّة المَاء فيمر الْإِنْسَان الْيَد الْخَالِي عَلَيْهِمَا أَو إِزَالَة لَهُ سِيمَا فِي أَيَّام الْبرد قَوْله كنت آتيها مكَاتبا أَي وَالْحَال أَنِّي كنت مكَاتبا وَهَذَا مَبْنِيّ على أَن الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم وَلَعَلَّه كَانَ عبدا لبَعض أقرباء عَائِشَة وَأَنَّهَا كَانَت ترى جَوَاز دُخُول العَبْد على سيدته وأقربائها وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله
[١٠١] من غرفَة وَاحِدَة قيل هُوَ بِفَتْح غين وَهُوَ بِالْفَتْح مصدر للمرة من غرف إِذا أَخذ المَاء بالكف وبالضم المغروف أَي ملْء الْكَفّ قلت وَالْوَجْه جَوَاز الْفَتْح وَالضَّم كَمَا بهما الْقِرَاءَة فِي قَوْله تَعَالَى الا من اغترف غرفَة بِيَدِهِ وَصفَة الْوحدَة على تَقْدِير الْفَتْح للتَّأْكِيد وعَلى الضَّم للتأسيس وَقيل هما بِمَعْنى الْمصدر وَقيل بِمَعْنى المغترف وَهُوَ الْقدر الصَّالح فِي الْكَفّ بعد الاغتراف وَقيل المفتوح للمصدر للمرة والمضموم اسْم للقدر الْحَاصِل فِي الْكَفّ بالاغتراف وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بالسباحتين السَّبَّاحَةُ وَالْمُسَبِّحَةُ الْأُصْبُعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ سُمِّيَتْ بذلك لِأَنَّهَا يشار بهَا عِنْد التَّسْبِيح وَهَذَا اسْم إسلامي وضعوها مَكَان السبابَة لما فِيهِ من الدّلَالَة على الْمَعْنى الْمَكْرُوه قَوْله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.