[٢٠٧٩] ثمَّ اذروني من أذراه أَي أطاره فِي الرّيح فِي الْبَحْر لتتفرق الْأَجْزَاء بِحَيْثُ لَا يكون هُنَاكَ سَبِيل إِلَى جمعهَا فَيحْتَمل أَنه رأى أَن جمعه يكون حِينَئِذٍ مستحيلا وَالْقُدْرَة لَا تتَعَلَّق بالمستحيل فَلذَلِك قَالَ فوَاللَّه لَئِن قدر الله فَلَا يلْزم أَنه نفى الْقُدْرَة فَصَارَ بذلك كَافِرًا فَكيف يغْفر لَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَا نفى الْقُدْرَة على مُمكن وَإِنَّمَا فرض غير المستحيل مستحيلا فِيمَا لم يثبت عِنْده أَنه مُمكن من الدّين بِالضَّرُورَةِ وَالْكفْر هُوَ الأول لَا الثَّانِي وَيحْتَمل أَن شدَّة الْخَوْف طيرت عقله فَمَا الْتفت إِلَى مَا يَقُول وَمَا يفعل وَأَنه هَل يَنْفَعهُ أم لَا كَمَا هُوَ الْمشَاهد فِي الْوَاقِع فِي مهلكة فَإِنَّهُ قد يتَمَسَّك بِأَدْنَى شَيْء لاحْتِمَال أَنه لَعَلَّه يَنْفَعهُ فَهُوَ فِيمَا قَالَ وَفعل فِي حكم الْمَجْنُون وَأجَاب بعض بِأَن هَذَا رجل لم تبلغه الدعْوَة وَهَذَا بعيد وَالله تَعَالَى أعلم أد أَمر من الْأَدَاء قَوْله ملاقو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.