لَا يفرق ابل عَن حِسَابهَا أَي تحاسب الْكل فِي الْأَرْبَعين وَلَا يتْرك هزال وَلَا سمين وَلَا صَغِير وَلَا كَبِير نعم الْعَامِل لَا يَأْخُذ الا الْوسط مُؤْتَجِرًا بِالْهَمْزَةِ أَي طَالبا لِلْأجرِ وَقَوله وَشطر ابله الْمَشْهُور رِوَايَة سُكُون الطَّاء من شطر على أَنه بِمَعْنى النّصْف وَهُوَ بِالنّصب عطف على ضمير آخِذُوهَا لِأَنَّهُ مفعول وَسقط نون الْجمع للاتصال أَو هُوَ مُضَاف إِلَيْهِ الا أَنه عطف على مَحَله وَيجوز جَرّه أَيْضا وَالْجُمْهُور على أَنه حِين كَانَ التَّغْرِير بالأموال جَائِزا فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نسخ فَلَا يجوز الْآن أَخذ الزَّائِد على قدر الزَّكَاة وَقيل مَعْنَاهُ أَنه يُؤْخَذ مِنْهُ الزَّكَاة وان أدّى ذَلِك إِلَى نصف المَال كَأَن كَانَ لَهُ ألف شَاة فاستهلكها بعد أَن وَجَبت عَلَيْهِ فِيهَا الزَّكَاة إِلَى أَن بَقِي لَهُ عِشْرُونَ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ عَشْرُ شِيَاهٍ لِصَدَقَةِ الْألف وان كَانَ ذَلِك نصفا للقدر الْبَاقِي ورد بِأَن اللَّائِق بِهَذَا الْمَعْنى أَن يُقَال انا آخذوا شطر مَاله لَا آخِذُوهَا وَشطر مَاله بالْعَطْف كَمَا فِي الحَدِيث وَقيل وَالصَّحِيح أَن يُقَال وَشطر مَاله بتَشْديد الطَّاء وَبِنَاء الْمَفْعُول أَي يَجْعَل الْمُصدق مَاله نِصْفَيْنِ وَيتَخَيَّر عَلَيْهِ فَيَأْخُذ الصَّدَقَة من خير النصفين عُقُوبَة وَأما أَخذ الزَّائِد فَلَا وَلَا يخفى أَنه قَول يَأْخُذ الزِّيَادَة وَصفا وتغليطا للرواة بِلَا فَائِدَة وَالله تَعَالَى أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.