{وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ} كما ينصر الأئمة الدعاة إلى الحق. {مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} من المطرودين. البصيرة: نور القلب؛ كما أن التبصر نور العين؛ سماها بصائر؛ لأنها سبب في الاهتداء بكشف الغطاء عن الحقائق. {وَرَحْمَةً} لأنهم لو عملوا بها لوصلوا إلى نيل الرحمة. يجوز أن يكون المراد: ترجّي موسى هدايتهم؛ كقوله:{لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى}(٢). {الْغَرْبِيِّ} المكان الواقع في شق الغرب، وهو موضع خطاب الله لموسى، وقوله عز وجل:{إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ} أي: خاطبناه بالأمر والنهي، وثواب المطيع وعقاب العاصي، والمعني بقوله:{وَلكِنّا أَنْشَأْنا} الاستدراك، أي: أنشأنا بعد عهد الوحي إلى عهدك. {قُرُوناً} كثيرة {فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ} إلى القرن الذي أنت فيه، واندرست العلوم فوجب إرسالك إليهم فأرسلناك، فذكر سبب الوحي الذي هو طول الفترة ودلّ به على المسبب، وإذن هذا الاستدراك شبيه الاستدراكين بعده، ودلّ (١٧٢ /ب) هذا الكلام على أن بعثة الرسل حق، ولمّا كانت أكثر الأعمال تزاول بالأيدي جعل كل عمل من كسب الأيدي وإن كان من أعمال القلوب، والمعنى: ولولا كراهة أن تصيبهم مصيبة فيقولوا: