وقال ابن القيم - رحمه الله -: "وأمَّا التحريف فقد أخبر الله - سبحانه وتعالى - عنه في مواضع متعدِّدة، وكذلك لَيُّ اللِّسان بالكتاب ليحسبه السَّامع منه وما هو منه.
فهذه خمسة أمور:
أحدها: لبس الحق بالباطل، وهو خلطه به بحيث لا يتميَّز الحق من الباطل.
الثاني: كتمان الحق.
الثالث: إخفاؤه، وهو قريبٌ من كتمانه.
الرابع: تحريف الكلم عن مواضعه، وهو نوعان: تحريف لفظه، وتحريف معناه.
الخامس: لَيُّ اللِّسان به ليلتبس على السَّامع اللَّفظ المنزل بغيره.
وهذه الأمور إنما ارتكبوها لأغراضٍ لهم دعتهم إلى ذلك" (١).
(١) هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى، ص ٣١٢.