وَلَوْ بَعَثَ سَرِيَّةً إلَى أَرْضِ الرُّومِ، فَأَصَابُوا فِيهَا غَنَائِمَ، ثُمَّ بَعَثَ سَرِيَّةً أُخْرَى إلَى عَدُوٍّ خَلْفَ الرُّومِ، فَلَقُوا السَّرِيَّةَ الْأُولَى، وَحَضَرَ الشِّتَاءُ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الذَّهَابِ، وَكَتَبَ إلَيْهِمْ الْإِمَامُ يَأْمُرُهُمْ بِالرَّجْعَةِ مَعَ أَصْحَابِهِمْ، وَبِنُصْرَتِهِمْ، فَخَرَجُوا جَمِيعًا بِغَنَائِمِ السَّرِيَّةِ الْأُولَى، فَلَا شَرِكَةَ لِلسَّرِيَّةِ الثَّانِيَةِ مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ.
لِأَنَّهُمْ مَا دَخَلُوا لِنُصْرَتِهِمْ، فَكَانُوا كَالتُّجَّارِ فِي حَقِّهِمْ، إلَّا أَنْ يَلْقَوْا قِتَالًا بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ، قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا فَحِينَئِذٍ يُشَارِكُونَهُمْ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ التُّجَّارِ.
٢١٤٤ - وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ السَّرِيَّةُ الثَّانِيَةُ مَبْعُوثَةً إلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الرُّومِ أَيْضًا.
لِأَنَّ هُنَاكَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ السَّرِيَّتَيْنِ إنَّمَا بُعِثَتْ لِقِتَالِ الرُّومِ، فَكَانَتْ [كُلُّ] وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فِي حُكْمِ الْمَدَدِ لِلْأُخْرَى، سَوَاءٌ عَلِمُوا بِمَكَانِهِمْ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا.
٢١٤٥ - فَإِذَا الْتَقَوْا فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانُوا شُرَكَاءَ فِيمَا أَصَابُوا.
٢١٤٦ - وَلَوْ بَعَثَ الْإِمَامُ سَرِيَّةً فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، فَخَلَّفُوا مَعَهَا أُنَاسًا، وَمَضَوْا أَيَّامًا فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، وَدَخَلَتْ سَرِيَّةٌ أُخْرَى فَأَخَذَتْ الْغَنَائِمَ الَّتِي خَلَّفُوا، وَخَرَجُوا بِهَا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.