لِأَنَّ الدُّخُولَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يُحَرِّمُ الْأُخْرَى، بِسَبَبِ الْمُصَاهَرَةِ عَلَى التَّأْبِيدِ
٣٦٤٧ - وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِإِحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى فَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ دَخَلَ بِالْأُمِّ بَعْدَ مَا تَزَوَّجَ الِابْنَةَ، فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الصَّحِيحَ عَلَى الِابْنَةِ يُوجِبُ حُرْمَةَ الْأُمِّ، وَالدُّخُولَ بِالْأُمِّ يُوجِبُ حُرْمَةَ الْبِنْتِ
٣٦٤٨ -، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْأُمِّ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ الِابْنَةَ فَنِكَاحُ الْأُمِّ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الدُّخُولَ بِهَا يُوجِبُ حُرْمَةَ الِابْنَةِ، ثُمَّ الْعَقْدُ عَلَى الِابْنَةِ بَعْدَ ذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَالْعَقْدُ الْفَاسِدُ عَلَى الِابْنَةِ لَا يُوجِبُ حُرْمَةَ الْأُمِّ
٣٦٤٩ -، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالِابْنَةِ فَنِكَاحُهَا صَحِيحٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ الْأُمِّ إلَّا مُجَرَّدُ الْعَقْدِ، وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ حُرْمَةَ الِابْنَةِ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ كَانَ تَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَةٍ فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ، ثُمَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الَّتِي دَخَلَ بِهَا، أُمًّا كَانَتْ أَوْ بِنْتًا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى لِأَنَّ الدُّخُولَ بِمَنْ دَخَلَ بِهَا مُحَرِّمٌ لِلْأُخْرَى أُمًّا كَانَتْ أَوْ ابْنَةً.
٣٦٥٠ - وَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُمَا فِي عُقْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَ الِابْنَةَ أَوَّلًا وَدَخَلَ بِهَا فَنِكَاحُهَا صَحِيحٌ وَنِكَاحُ الْأُمِّ بَاطِلٌ، لِأَجْلِ الْمُصَاهَرَةِ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْأُمِّ فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ، لِأَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.