الْمُسْلِمُونَ نَرْضَخُ لِأَهْلِ الذَّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّينَ وَلَا نُسْهِمُ لَهُمْ، وَنَحْنُ نَأْخُذُ السِّهَامَ، نُظِرَ فِي الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ بِأَنْ كَانُوا وَحْدَهُمْ يَسْتَغْنُونَ عَنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، إلَّا أَنَّ كَيْنُونَتَهُمْ مَعَهُمْ أَفْضَلُ، فَإِنَّ السَّهْمَ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَرْضَخُ لِأَهْلِ الذَّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّينَ. لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ إذَا كَانُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ تَبَعٌ لَهُمْ فَلَيْسَ لَهُمْ إلَّا الرَّضْخُ.
٤٣٠٢ - وَإِنْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ إلَّا بِمَنْ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَأَهْلُ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيُّونَ شُرَكَاءُ فِي الْغَنِيمَةِ، يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى سِهَامِ الْخَيْلِ وَالرَّجَّالَةِ. لِأَنَّ الْمَالَ لَمْ يَصِرْ غَنِيمَةً بِالْمُسْلِمِينَ، إنَّمَا صَارَ غَنِيمَةً بِأَهْلِ الذِّمَّةِ، لَوْلَا هُمْ لَكَانَ الْمُسْلِمُونَ مُتَلَصِّصِينَ غَيْرَ غُزَاةٍ، فَإِذَا صَارَ الْمَالُ غَنِيمَةً بِأَهْلِ الذِّمَّةِ سَاوَوْا الْمُسْلِمِينَ.
٤٣٠٣ - وَإِنْ أَصَابُوا الْغَنِيمَةَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَالْمُسْلِمُونَ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ، وَلَمْ تُقْسَمْ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَخْرُجْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ حَتَّى لَحِقَهُمْ جُنْدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، مَدُّوا لَهُمْ، فَصَارَ الْمُسْلِمُونَ بِجُمْلَتِهِمْ أَهْلَ مَنَعَةٍ، كَانَتْ السِّهَامُ لِلْمُسْلِمِينَ وَيَرْضَخُ؛ لِأَهْلِ الذَّمَّةِ. لِأَنَّ الْمَدَدَ إذَا لَحِقُوهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ صَارُوا كَأَنَّهُمْ دَخَلُوا مَعَهُمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.