عَلَيْهِ وَكَانَ هُوَ الْغَايَة الْمَقْصُودَة بهَا وَهَذَا غير كَونهَا عَلَيْهِ بِمَعْنى أَن صَاحبهَا يمر عَلَيْهِ وَقد قيل ... هن المنايا أَي وَاد سلكته ... عَلَيْهَا طريقي أَو على طريقها ...
وَهُوَ كَمَا قَالَ الْفراء من سلك الْهدى فعلى الله سَبيله
فالمقصود بالسبيل هُوَ الَّذِي يدل ويوقع عَلَيْهِ كَمَا يُقَال ان سلكت هَذِه السَّبِيل وَقعت على الْمَقْصُود وَنَحْو ذَلِك وكما يُقَال على الْخَبِير سَقَطت فَإِن الْغَايَة المطلوبه إِذا كَانَت عَظِيمَة فالسالك يَقع عَلَيْهَا وَيَرْمِي نَفسه عَلَيْهَا
وَأَيْضًا فسالك طَرِيق الله متوكل عَلَيْهِ فَلَا بُد لَهُ من عِبَادَته وَمن التَّوَكُّل عَلَيْهِ
فَإِذا قيل عَلَيْهِ الطَّرِيق الْمُسْتَقيم تضمن أَن سالكه عَلَيْهِ يتوكل وَعَلِيهِ تدله الطَّرِيق وعَلى عِبَادَته وطاعته يَقع وَيسْقط لَا يعدل عَن ذَلِك إِلَى نَحْو ذَلِك من الْمعَانِي الَّتِي يدل عَلَيْهَا حرف الاستعلاء دون حرف الْغَايَة
وَهُوَ سُبْحَانَهُ قد أخبر أَنه على صِرَاط مُسْتَقِيم فَعَلَيهِ الصِّرَاط الْمُسْتَقيم وَهُوَ على صِرَاط مُسْتَقِيم سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا وَالله أعلم آخر كَلَام شيخ الاسلام ابْن تَيْمِية (فِيمَا يتَعَلَّق بِهَذِهِ السُّورَة)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.