فَصَارَت هَذِه الْآيَة ناسخة للحولين الكاملين بالِاتِّفَاقِ الْآيَة السَّادِسَة وَالْعشْرُونَ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذينَ يُتَوَفّونَ مِنكُم وَيَذَرونُ أَزواجاً وَصِيَّةً لأَزواجِهِم مَتاعاً إِلى الْحول غير إِخْرَاج} كَانَ رجل إِذا مَاتَ عَن أمْرَأَته أنْفق عَلَيْهَا من مَاله حولا كَامِلا وَهِي فِي عدته مَا لم تخرج فَإِن خرجت انْقَضتْ الْعدة وَلَا شَيْء لَهَا وَكَانُوا إِذا أَقَامُوا بعد الْمَيِّت حولا عَمَدت الْمَرْأَة فَأخذت بَعرَة فألقتها فِي وَجه كلب تخرج بذلك من عدتهَا عِنْدهم فنسخ الله تَعَالَى ذَلِك بِالْآيَةِ الَّتِي قبلهَا فِي النّظم وَهِي قَوْله تَعَالَى {وَالَّذينَ يُتَوَفَّونَ مِنكُم وَيَذَرونَ أَزواجاً يَتَرَبَّصنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَربَعَةَ أَشهُرٍ وَعَشراً} فَصَارَت الْأَرْبَعَة أشهر وَالْعشر ناسخة للحول وَلَيْسَ فِي كتاب الله تَعَالَى آيَة ناسخة فِي سُورَة إِلَّا والمنسوخ قبلهَا إِلَّا هَذِه الْآيَة وَآيَة أُخْرَى فِي سُورَة الْأَحْزَاب وَهِي قَوْله تَعَالَى {لَا يحل لَكَ النِساءُ مِن بَعدُ} نسختها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.