قَوْله تَعَالَى {وَأَن لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى} ٣٩
وَعَن ابْن عَبَّاس أَن هَذَا الحكم مَنْسُوخ بقوله تَعَالَى {ألحقنا بهم ذُرِّيتهمْ} فَأدْخل الْأَبْنَاء الْجنَّة بصلاح آبَائِهِم
وَمنع بَعضهم النّسخ لِأَن لفظ الْآيَة خبر
فَائِدَة
قَالَ عِكْرِمَة كَانَ هَذَا لقوم مُوسَى وَإِبْرَاهِيم وَأما هَذِه الْأمة فَلهم مَا سعوا وَمَا سعي لَهُم
وَقَالَ الرّبيع بن أنس المُرَاد بالإنسان هُنَا هُوَ الْكَافِر
أما الْمُؤمن فَلهُ أجر مَا سعى وَمَا سعي لَهُ
وَقَالَ الْحُسَيْن بن الْفضل لَيْسَ للْإنْسَان إِلَّا مَا سعى من طَرِيق الْعدْل فَأَما من طَرِيق الْفضل فَجَائِز أَن يزِيدهُ
قلت وَهُوَ الْأَقْرَب إِلَى الصَّوَاب
وَقَالَ بَعضهم اللَّام بِمَعْنى على أَي لَيْسَ على الْإِنْسَان إِلَّا مَا يسْعَى فَلَا يُؤْخَذ أحد بذنب غَيره
وَقَالَ بَعضهم أقرب الطّرق إِلَى السَّلامَة معرفَة الْمَرْء نَفسه وَمنعه فِي شهواتها لِأَنَّهَا أكبر سعيها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.