قَوْله تَعَالَى {بَرَاءَة من الله وَرَسُوله إِلَى الَّذين عاهدتم من الْمُشْركين} ١
أَي بِنَقْض عهد وَنسخ مِيثَاق
وَهَذِه الْآيَة نسخت كل عهد كَانَ بَين النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبَين الْمُشْركين ثمَّ جعل سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُدَّة المعاهدين أَرْبَعَة أشهر بقوله سُبْحَانَهُ {فسيحوا فِي الأَرْض أَرْبَعَة أشهر} قَالَ الزُّهْرِيّ هِيَ شَوَّال وَذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَهَذَا تَأْجِيل من الله للْمُشْرِكين فَمن كَانَت مُدَّة عَهده أقل من أَرْبَعَة أشهر رفع إِلَيْهَا أَو أَكثر هَبَط إِلَيْهَا وَمن لم يكن لَهُ عهد فَأَجله خَمْسُونَ يَوْمًا ثمَّ نسخت المعاهدة والذمة والمدة بقوله تَعَالَى {فَاقْتُلُوا الْمُشْركين حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} أَي فِي الْحل وَفِي الْأَشْهر الْحرم وَغَيرهَا وَهَذِه آيَة السَّيْف وَهِي من عَجِيب الْقُرْآن لِأَنَّهَا نسخت مائَة وَأَرْبَعَة وَعشْرين آيَة ثمَّ نسخت بقوله تَعَالَى {فإمَّا منا بعد وَإِمَّا فدَاء} الْآيَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.