أخبر عَنْهُم أَنهم دخلُوا معتقدين كفرا
قَوْله {مَا أنزل} مَا فِي مَوضِع رفع بِفِعْلِهِ وَهُوَ وليزيدن وَكلما ظرف وَالْعَامِل فِيهِ أوقدوا وَفِيه معنى الشَّرْط فَلَا بُد لَهُ من جَوَاب وَجَوَابه أطفأها
قَوْله {والصابئون} مَرْفُوع على الْعَطف على مَوضِع أَن وَمَا عملت فِيهِ وَخبر أَن منوي قبل الصابئين فَلذَلِك جَازَ الْعَطف على الْموضع وَالْخَبَر هُوَ من آمن يَنْوِي بِهِ التَّقْدِيم فَحق والصابئون وَالنَّصَارَى أَن يقعا بعد يَحْزَنُونَ وَإِنَّمَا احْتِيجَ إِلَى هَذَا التَّقْدِير لِأَن الْعَطف فِي أَن على الْموضع لَا يجوز إِلَّا بعد تَمام الْكَلَام وانقضاء اسْم أَن وخبرها فيعطف على مَوضِع الْجُمْلَة وَقد قَالَ الْفراء هُوَ عطف على الْمُضمر فِي هادوا وَهُوَ غلط لِأَنَّهُ يُوجب أَن يكون الصابئون وَالنَّصَارَى يهودا وَأَيْضًا فَأن الْعَطف على الْمُضمر الْمَرْفُوع قبل أَن يُؤَكد أَو يفصل بَينهمَا بِمَا يقوم مقَام التَّأْكِيد قَبِيح عِنْد بعض النَّحْوِيين وَقيل الصابئون مَرْفُوع على أَصله قبل دُخُول أَن على الْجُمْلَة وَقيل إِنَّمَا رفع الصابئون لِأَن إِن لم يظْهر لَهَا عمل فِي الَّذين فَبَقيَ الْمَعْطُوف مَرْفُوعا على أَصله قبل دُخُول أَن على الْجُمْلَة وَقيل إِنَّمَا رفع لِأَنَّهُ جَاءَ على لُغَة بلحارث الَّذين يَقُولُونَ رَأَيْت الزيدان بِالْألف وَقيل إِن بِمَعْنى نعم وَقيل إِن خبر أَن مَحْذُوف مُضْمر دلّ عَلَيْهِ الثَّانِي فالعطف بالصابئين إِنَّمَا أَتَى بعد تَمام الْكَلَام وانقضاء اسْم إِن وخبرها وَإِلَيْهِ ذهب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.