الْمَعْنى إِذا أبدلت الْمَرْأَة من أحد وجزمت يلْتَفت على النَّهْي أَن الْمَرْأَة أُبِيح لَهَا الِالْتِفَات وَذَلِكَ لَا يجوز وَلَا يَصح عِنْده الْبَدَل إِلَّا بِرَفْع يلْتَفت وَلم يقْرَأ بِهِ أحد وَقَالَ الْمبرد مجَاز هَذِه الْقِرَاءَة أَن المُرَاد بِالنَّهْي الْمُخَاطب وَلَفظه لغيره كَمَا تَقول لخادمك لَا يخرج فلَان فَلفظ النَّهْي لفُلَان وَمَعْنَاهُ للمخاطب فَمَعْنَاه لَا تَدعه يخرج فَكَذَلِك معنى النَّهْي إِنَّمَا هُوَ للوط أَي لَا تَدعهُمْ يلتفتون إِلَّا امْرَأَتك وَكَذَلِكَ قَوْلك لَا يقم أحد إِلَّا زيد مَعْنَاهُ انههم عَن الْقيام إِلَّا زيدا فَأَما النصب فِي امْرَأَتك فعلى الِاسْتِثْنَاء لِأَنَّهُ نهي وَلَيْسَ بِنَفْي وَيجوز أَن يكون مُسْتَثْنى من قَوْله فَأسر بأهلك إِلَّا امْرَأَتك وَلَا يجوز فِي الْمَرْأَة على هَذَا إِلَّا النصب إِذا جَعلتهَا مُسْتَثْنَاة من الْأَهْل وَإِنَّمَا حسن الِاسْتِثْنَاء بعد النَّهْي لِأَنَّهُ كَلَام تَامّ كَمَا أَن قَوْلك جَاءَنِي الْقَوْم كَلَام تَامّ ثمَّ تَقول إِلَّا زيد فتستثني وتنصب
قَوْله {أَو أَن نَفْعل فِي أَمْوَالنَا مَا نشَاء} من قَرَأَهُ بالنُّون فيهمَا عطفه على مفعول نَتْرُك وَهُوَ مَا وَلَا يجوز عطفه على مفعول تأمرك وَهُوَ أَن لِأَن الْمَعْنى يتَغَيَّر وَمن قَرَأَ مَا تشَاء بِالتَّاءِ كَانَ أَو أَن نَفْعل مَعْطُوفًا على مفعول تأمرك وَهُوَ أَن بِخِلَاف الْوَجْه الأول وَمن قَرَأَ تفعل وتشاء بِالتَّاءِ فيهمَا جَازَ عطف أَو أَن تفعل على مفعول نَتْرُك وَهُوَ مَا وعَلى مفعول تأمرك وَهُوَ أَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.