وربي فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ وَأحسن خَبره وَالْجُمْلَة فِي مَوضِع خبر إِن
قَوْله {إِنَّه لَا يفلح} الْهَاء للْحَدِيث وَهِي اسْم إِن وَمَا بعْدهَا الْخَبَر
قَوْله {لَوْلَا أَن رأى} أَن فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر مَحْذُوف وَحكم لَو أَن تدخل على الْأَفْعَال لما فِيهَا من معنى الشَّرْط وَلَا تجزم بهَا الْأَفْعَال وان كَانَ فِيهَا معنى الشَّرْط لِأَنَّهَا لَا تغير معنى الْمَاضِي إِلَى الِاسْتِقْبَال كَمَا تفعل حُرُوف الشَّرْط وَمَعْنَاهَا امْتنَاع الشَّيْء لِامْتِنَاع غَيره فَأن وَقع بعْدهَا الِاسْم ارْتَفع على إِضْمَار فعل الا إِن فَإِنَّهَا يرْتَفع مَا بعْدهَا بِالِابْتِدَاءِ لِأَن الْفِعْل الَّذِي فِي صلبها يُغني عَن إِضْمَار فعل قبلهَا فَإِن زِدْت مَعهَا لَا زَالَ مِنْهَا معنى الشَّرْط وَوَقع بعْدهَا الِابْتِدَاء وَالْخَبَر مُضْمر فِي أَكثر الْكَلَام وَلَا بُد لَهَا من جَوَاب مظهر أَو مُضْمر وَلَا يَليهَا إِلَّا الْأَسْمَاء وَيصير مَعْنَاهَا امْتنَاع الشَّيْء لوُجُود غَيره فتقدير الْآيَة لَوْلَا أَن رأى برهَان ربه فِي ذَلِك الْوَقْت لَكَانَ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا فَالْخَبَر وَالْجَوَاب محذوفان وان كَانَت لَوْلَا بِمَعْنى هلا وَقع بعْدهَا الْفِعْل نَحْو قَوْله فلولا كَانَت قَرْيَة وَهُوَ كثير وَمَعْنَاهَا فِي هَذَا الْموضع التحضيض على الشَّيْء وَلَك أَن تضمر الْفِعْل بعْدهَا فَتَقول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.